اختتمت مساء اليوم الجمعة الدورة العادية الأولى من السنة البرلمانية 2025-2026

وتميز حفل الاختتام بخطاب لرئيس الجمعية الوطنية، السيد محمد بمب مكت، أوضح فيه أن هذه الدورة شهدت المصادقة على نصوص مهمة يتوقع أن تعود بالنفع على اقتصادنا الوطني وأن توفر ما يمكث في الأرض من خدمات أساسية يتطلع إليها مواطنونا، حيث أقرت الجمعية مشاريع قوانين تتضمن السماح بالمصادقة على اتفاقيات لتمويل إنشاء وتطوير عدة مشاريع في مجالات البنية التحتية الداعمة للنمو في البلاد.
وأضاف أن الجمعية حرصت خلال هذه الدورة على مواصلة دورها الدبلوماسي، إدراكا منها لما قد يمثله ذلك من إضافة تكمل الجهود الكبيرة والمثمرة التي تبذلها دبلوماسية البلاد التقليدية، مهنئا السادة النواب على روح المسؤولية والانضباط التي تحلوا بها خلال أعمال اللجان وفي الجلسات العامة.
وهذا نص الخطاب:
“بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على نبيه الكريم
السادة الوزراء؛
زملائي النواب؛
سادتي، سيداتي؛
نختتم اليوم دورتنا العادية الأُولى من السنة البرلمانية 2025-2026، بعد أربعة أشهر من العمل المتواصل الذي عادة ما يميز دورة المالية من كل سنة برلمانية.
فلكونها دورة للمالية في الأساس، فقد ناقشنا وصادقنا خلالها على مشروع قانون المالية الأصلي لسنة 2026.
وَقَدْ أتاحت دراسة هذا المشروع للسادة النواب، عبر جلسات استماع لأصحاب المعالي الوزراء ومن في حكمهم، الاطلاع عن كثب على البرامج والأعمال الهيكلية التي تخطط القطاعات الحكومية للقيام بها خلال سنة 2026، والوقوف على مدى نجاح تلك القطاعات في تنفيذ خطط عملها لسنة 2025.
سيداتي، سادتي،
لقد شهدت هذه الدورة أيضا المصادقة على نصوص مهمة يتوقع أن تعود بالنفع على اقتصادنا الوطني وأن توفر ما يمكث في الأرض من خدمات أساسية يتطلع إليها مواطنونا، حيث أقرت جمعيتنا الموقرة مشاريع قوانين تتضمن السماح بالمصادقة على اتفاقيات لتمويل إنشاء وتطوير عديد مشاريع البنية التحتية الداعمة للنمو في بلادنا، لا سيما في مجالات المياه والطاقة والطرق والصحة والتعليم.
كما شملت تلك الاتفاقيات، علاوة على انضمام بلادنا لمنظمتين دوليتين يتوقع أن تعزز عضويتهما حضورنا الفاعل في المشهد العالمي، إجازة المصادقة على قروض لترقية المالية العامة عبر تعزيز القدرات البشرية وفعالية أنظمة تسيير الميزانية والشفافية والمسؤولية، وتحسين الإنفاق الاجتماعي.
زملائي النواب؛
لقد كانت هذه الدورة البرلمانية أيضا ظرف زمان دستوري لمناقشة التّقرير الذي قدّمه معالي الوزير الأول أمام الجمعيّة الوطنيّة حول نشاط الحكومة خلال السّنة المنصرمة وعرضه للخطوط العامّة لبرنامجها للعام الحالي، وذلك عملا بأحكام المادّة 73 من الدستور.
وقد خضع هذا التّقرير لنقاش برلماني واسع، سمح للحكومة بالاستماع لملاحظات السادة النّواب ولآرائهم وتقييمهم للسّياسات العمومية، واطلعت من خلال مداخلاتهم على مشاغل وتطلعات ناخبيهم.
وإذا كان هذا الاستحقاق الدستوري يمثل محطة سنوية أساسية في الممارسة العادية لدورنا الرقابي، فإن المصادقة على مشروع قانون التسوية لسنة 2024 وتلقي السادة النواب للمعلومات المطلوبة حول العمل الحكومي من خلال رد أصحاب المعالي الوزراء على تسعة عشر سؤالا شفهيا، رغم انشغال الجمعية بدراسة قانون المالية، لا يقلان أهمية في تعزيز هذا الدور.







