استشهاد عشرات الفلسطينيين في مجازر إسرائيلية متواصلة في قطاع غزة

قال الدفاع المدني في غزة: إن قوات الاحتلال الإسرائيلية قتلت العشرات في أنحاء متفرقة من القطاع أمس فيما تواصل إسرائيل عدوانها على مدينة غزة حيث اضطر مئات آلاف الأشخاص إلى الفرار.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة فرانس برس: إنّ «40 شهيدا، بينهم 9 أطفال و6 نساء على الأقل، ارتقوا فجر اليوم (الأربعاء) جراء مجزرة جديدة ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين في منطقة سوق فراس شرق مدينة غزة».
وأشار الدفاع المدني إلى عدة عمليات نفذها الجيش الإسرائيلي ليل الثلاثاء الأربعاء، ركزت بشكل رئيسي على مدينة غزة، وكذلك في جنوب القطاع بين رفح وخان يونس.
وقال: إنّ ثمانية أشخاص استشهدوا قرب مركز لتوزيع المساعدات في جنوب القطاع، فيما أفاد الجيش الإسرائيلي بأنّه لا يملك أي معلومات عن الأمر.
وقال حسني أبو عمشى الذي استشهد ابن أخيه، لفرانس برس: إنّ عمليات التوزيع هذه «هي مصائد موت، وأنصح الجميع بمنع أطفالهم من الذهاب إلى هناك».
وفي مدينة غزة، استشهد سبعة أشخاص على الأقلّ في ثلاث غارات جوية استهدفت مستودعا تابعا للبلدية وخياما تؤوي نازحين في سوق فراس بوسط المدينة.
وأظهرت لقطات فرانس برس بعد الهجوم مشهد دمار واسع، حيث كان الفلسطينيون يبحثون بين أكوام الركام والمعادن عن أثر لحياة، بينما حمل رجلان جثمانا ملفوفا ببطانيات ممزقة.
جثت نساء باكيات على ركبهنّ، لتوديع أحبائهن للمرة الأخيرة، محتضنات الجثامين المكفنة. وقد وُضعت على الأقل ست جثامين على الأرض، من بينها كفنان يبدوان بحجم طفل.
وروى محمد حجّاج الذي فقد أقاربه في القصف: «الناس كانوا نياما في أمان الله، واستفقنا على أصوات ثلاثة انفجارات عنيفة..». وأوضح أنهم أتوا ليتفقدوا آثار الضربات هذه ويجدوا حجم الدمار الهائل و«أطفالا ونساء مقطّعين (لأشلاء). منظر يرثى له!».
وشنت إسرائيل عدوانا بريا مدعوما من الولايات المتحدة على مدينة غزة في وقت سابق من سبتمبر بهدف معلن هو القضاء على حركة حماس.
وفي هذا السياق، أمر جيش الاحتلال الفلسطينيين بالانتقال إلى «منطقة إنسانية» في الساحل الجنوبي بمواصي خان يونس، حيث تزعم إسرائيل إنه سيتم توفير المساعدات والرعاية الطبية والبنية التحتية الإنسانية.
وكانت إسرائيل قد أعلنت في بداية العدوان المنطقة آمنة، لكنها نفذت ضربات متكررة عليها منذ ذلك الحين.
وقال محمود الدريملي (44 عاما) الذي نزح من حيّ الصبرة في جنوب المدينة مع عائلته ليقيم في خيمة في ساحة السرايا في حي الرمال في غربها: «رأيت دبابات تطلق النار في الهواء وأحيانًا على الناس، شعرت بأن موتي اقترب».
وأشار الدريملي إلى أنه شاهد دبابات في حيي تل الهوا والصبرة، وكذلك على أطراف حي الرمال.







