منوعات

الوزير الأول يقدم أمام الجمعية الوطنية حصيلة عمل الحكومة لسنة 2025 وآفاقها لعام 2026

قدم معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد أجاي، خلال جلسة علنية للجمعية الوطنية، برئاسة السيد محمد بمب مكت، رئيس الجمعية، حصيلة عمل الحكومة برسم السنة المنصرمة 2025، وآفاق العمل الحكومي للسنة الجارية 2026.

وأوضح معالي الوزير الأول أن الحصيلة التي تم عرضها، وما تضمنته من نتائج وازنة وآفاق واعدة، تجسد الرؤية المتبصرة لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وتعكس صدق عزمه وقوة إرادته في تنفيذ برنامجيه الانتخابيين “تعهداتي” و”طموحي للوطن”، الهادفين إلى إحداث تحول عميق في واقع البلاد، والانتقال بها إلى آفاق أرحب من الإخاء والأمن والتنمية والعدالة.

واستعرض صاحب المعالي، بحضور أعضاء الحكومة، المحاور الكبرى التي يرتكز عليها العمل الحكومي، والمتمثلة في بناء دولة قانون ومؤسسات قوية ذات حكامة عصرية رشيدة، وإرساء اقتصاد قوي الأداء، صامد ومستدام بيئيا، وتطوير رأس مال بشري مؤهل مع إيلاء عناية خاصة لفئة الشباب، وتعزيز الوحدة الوطنية والاندماج الاجتماعي، إلى جانب ضمان الأمن والاستقرار وتعزيز حضور موريتانيا إقليميا ودوليا.

وأكد الوزير الأول، في مستهل عرضه، أن تقديم الحصيلة يأتي تطبيقا لمقتضيات المادة 73 من الدستور، مشيرا إلى أن برنامج عمل الحكومة لسنة 2025 بُني على خمس ركائز كبرى تشكل أساس إعلان السياسة العامة، وقد تضمن 302 التزاما موزعة على مختلف القطاعات.

وأوضح أنه تم تنفيذ 278 التزاما، أي ما يعادل 92% من البرنامج، منها 224 التزاما نُفذت بشكل كامل (74%)، و54 التزاما بشكل جزئي (18%)، في حين تعذر تنفيذ 24 التزاما، أي بنسبة 8%، مؤكدا أن التتبع الدقيق يبرز مستوى التقدم المحقق في مختلف المحاور.

وفي ما يتعلق بمحور بناء دولة القانون والمؤسسات، أبرز معاليه أن الحكومة واصلت جهود إصلاح وتطوير النظام الديمقراطي، وتعزيز الحكامة السياسية، ودولة القانون، والحريات العامة وحقوق الإنسان، إلى جانب ترسيخ مبادئ الحكامة الرشيدة وإصلاح الإدارة.

وأشار في هذا السياق إلى تعزيز الحوار المؤسسي مع الجمعية الوطنية، وتحسين التنسيق البرلماني، والتعاطي السريع مع الأسئلة البرلمانية، ومواكبة مشاريع القوانين، بما أسهم في تعزيز الشفافية وتوطيد التعاون بين السلطات.

كما أكد الوزير الأول مواصلة الحكومة نهج الانفتاح والتشاور مع مختلف مكونات الطيف السياسي، وتعزيز التواصل مع مؤسسة المعارضة الديمقراطية، مذكرا باستكمال الدراسات التنفيذية لمقر هذه المؤسسة تمهيدا للشروع في تشييده.

وتطرق معاليه إلى الجهود التحضيرية لإطلاق الحوار الوطني الشامل الذي تعهد به فخامة رئيس الجمهورية، بهدف إعادة التفكير في نموذج الحكامة وتعزيز التحول المجتمعي، إلى جانب مواصلة العمل لإيجاد حلول عادلة ونهائية لبعض الملفات الوطنية، وفي مقدمتها ملف الإرث الإنساني.

وختم الوزير الأول عرضه بالتأكيد على أن الحكومة ستواصل، خلال سنة 2026، تنفيذ برامجها بنفس العزم والمسؤولية، تجسيدا لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية، واستجابة لتطلعات المواطنين في التنمية والعدالة والاستقرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى