توقيع مذكرة تفاهم بين اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات والاتحاد الأوروبي لدعم المسار الانتخابي في موريتانيا

وقعت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، اليوم الاثنين في نواكشوط، مذكرة تفاهم مع الاتحاد الأوروبي بصفته جهة ممولة، وبشراكة تنفيذية مع المركز الأوروبي لدعم المسارات الانتخابية (ECES)، لإطلاق مشروع يهدف إلى تعزيز قدرات المؤسسات الوطنية المشرفة على الانتخابات في موريتانيا.
ويأتي هذا المشروع في إطار تنفيذ الخطة الاستراتيجية التي اعتمدتها اللجنة للفترة 2025–2027، والرامية إلى تعزيز الإطار القانوني للانتخابات، وتحسين آليات التخطيط، وتقوية القدرات الإدارية والكفاءات المهنية للعاملين في الحقل الانتخابي، إضافة إلى إدماج التكنولوجيات الحديثة في العمل الانتخابي، بما يسهم في ترسيخ منظومة انتخابية مهنية تتسم بالشفافية والنزاهة وتحظى بثقة مختلف الفاعلين.
ومن المنتظر أن يشمل المشروع مؤسسات دستورية أخرى معنية بالمسار الانتخابي، من بينها المجلس الدستوري، والسلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان.
وأكد رئيس اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، السيد الداه ولد عبد الجليل، في كلمة بالمناسبة، أهمية هذه الشراكة، معربًا عن شكره للاتحاد الأوروبي والمركز الأوروبي لدعم المسارات الانتخابية على جهودهما ودورهما البنّاء في دعم القدرات الوطنية وتعزيز الثقة في العملية الانتخابية.
من جانبه، أوضح سفير الاتحاد الأوروبي لدى موريتانيا، السيد خواكين تاسو فيلالونغا، أن المشروع يندرج ضمن دعم الاتحاد الأوروبي للمسار الديمقراطي في البلاد، مشيرًا إلى أن التمويل، البالغ نحو 890 ألف يورو، مقدم بالكامل من الأداة الأوروبية للديمقراطية وحقوق الإنسان، على أن يمتد التنفيذ لمدة 36 شهرًا بمواكبة من المركز الأوروبي لدعم المسارات الانتخابية.
وأوضح أن المشروع يمثل ثمرة مشاورات موسعة بين اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات والمؤسسات المستفيدة، استجابة لتوصيات بعثة خبراء الانتخابات التابعة للاتحاد الأوروبي الصادرة في يوليو 2024.
بدوره، أكد نائب رئيس المركز الأوروبي لدعم المسارات الانتخابية، السيد ناسيمنتو أبينتو تيكزيرا، أن المركز يعمل في إطار الدعم والمواكبة دون أن يكون بديلاً عن المؤسسات الوطنية، مشيرًا إلى أن مشروع “دعم الدورة الانتخابية في موريتانيا” سيمتد خلال الفترة 2025–2027، بهدف التحضير الجيد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة في 2028 و2029.
وشدد على أن الانتخابات مسار متكامل ومستمر، يتطلب مؤسسات قوية، وإطارًا قانونيًا واضحًا، وإعلامًا مسؤولًا، واحترامًا دائمًا للحقوق الأساسية.
وحضر حفل إطلاق المشروع عدد من المسؤولين، من بينهم رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، والأمين العام لوزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، والأمينة العامة للمجلس الدستوري، ونائب رئيس اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات.







