موريتانيا تؤكد في مؤتمر الرباط جاهزيتها لتعزيز التعاون الإفريقي في مواجهة الإرهاب ودعم الضحايا

شاركت موريتانيا، أمس الثلاثاء في العاصمة المغربية الرباط، في مؤتمر ضحايا الإرهاب الأفارقة المنعقد تحت شعار: “العمل مع ضحايا الإرهاب في إفريقيا نحو العدالة والتعافي والقدرة على الصمود”.
ومثّل بلادنا وفد رفيع برئاسة سعادة السفير دمان همر، الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، الذي أكد في كلمة أمام المشاركين الدور المحوري الذي تضطلع به موريتانيا في مكافحة الإرهاب وتداعياته، واستعدادها الدائم لتعزيز التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين دعماً لأمن واستقرار القارة.
وأوضح الأمين العام أن موريتانيا تبنت خلال السنوات الماضية مقاربة شاملة ترتكز على التنمية والحوار وترسيخ الوسطية الدينية وتعزيز حضور الدولة في مختلف المناطق. وأشار إلى أن هذه السياسة أثمرت نتائج ملموسة، وجعلت من التجربة الموريتانية نموذجاً دولياً يُحتذى في بناء الثقة بين الدولة والمجتمع ومنع استغلال الهشاشة من قبل الجماعات المتطرفة.
كما استعرض الجهود الوطنية في تطوير برامج إعادة إدماج المغرر بهم، ورفع جاهزية القوات المسلحة وقوات الأمن، وإطلاق مشاريع تنموية واسعة، إضافة إلى دعم العلماء والمفكرين في نشر خطاب ديني وسطي ومعتدل.
وأكد أن مكافحة الإرهاب باعتباره ظاهرة عابرة للحدود، تتطلب تعزيز العمل الجماعي والتعاون الإقليمي والدولي، سواء من خلال مجموعة دول الساحل أو بالشراكة مع الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والمؤسسات الدولية ذات الصلة.
وتطرق الأمين العام إلى جهود موريتانيا في دعم ضحايا الإرهاب في منطقة الساحل، موضحاً أنها استقبلت خلال السنوات الأخيرة مئات آلاف اللاجئين الفارين من العنف والتطرف، وقدمت لهم الرعاية والحماية وبرامج اجتماعية وتعليمية ساعدتهم على استعادة حياتهم بكرامة.
وفي ختام كلمته، عبّر السفير دمان همر عن شكر موريتانيا للمملكة المغربية على الدعوة الكريمة وحسن تنظيم هذا الملتقى الهام، مشيداً بالمبادرة المشتركة بين المغرب ومكتب الأمم المتحدة في تنظيم هذا الحدث الذي يشكّل منصة لتعزيز التنسيق الإقليمي وتكثيف الجهود في مواجهة الإرهاب وتداعياته الإنسانية في إفريقيا.







