أخبار عربية ودولية

موريتانيا تعرض ملف انضمامها لمركز التنمية بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في باريس

عقدت اليوم الخميس بمقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OCDE) في باريس جلسة رسمية خُصصت لعرض ملف موريتانيا للانضمام إلى مركز التنمية التابع للمنظمة.

وقدم معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، السيد عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، عرضاً مفصلاً أمام المجلس التوجيهي للمركز، وذلك بحضور سفير بلادنا في باريس محمد يحي ولد التيس، والمدير العام للتمويلات والتعاون الاقتصادي محمد سالم ولد الناني.

وخلال العرض، استعرض معالي الوزير مرتكزات الطلب الرسمي وأبعاده التنموية والاقتصادية، إضافة إلى مسار الإصلاحات التي تنتهجها موريتانيا خلال السنوات الأخيرة.

وأكد أن البلاد تعيش مرحلة تحول اقتصادي ومؤسسي عميق، مدفوع بإصلاحات هيكلية عززت الاستقرار الماكرو-اقتصادي ورفعت معدل النمو خلال السنوات الثلاث الماضية، إلى جانب تراجع الدين العام، وارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي بما يغطي أكثر من ستة أشهر من الواردات، وهو ما يمنح الاقتصاد الوطني وضعية مالية مريحة.

كما أبرز جهود الحكومة في تحسين مناخ الاستثمار، وتفعيل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز الشفافية عبر قوانين التصريح بالممتلكات ومكافحة الفساد.

وأشار إلى أن الرؤية التنموية لموريتانيا، وفق استراتيجية النمو المتسارع والرفاه المشترك (SCAPP 2016–2030)، تقوم على تنويع الاقتصاد، وتطوير رأس المال البشري، وتقليص الفوارق، وتعزيز الصمود المناخي، بما يعكس إرادة سياسية لبناء اقتصاد تنافسي حديث قادر على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

وفي ما يتعلق بالشراكة مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أوضح معالي الوزير أن موريتانيا تشارك في عدة مبادرات أساسية للمنظمة، من بينها المنتدى العالمي للشفافية الضريبية، والاتفاقيات متعددة الأطراف للمساعدة الإدارية في المجال الضريبي، إلى جانب الانضمام إلى مبادرة النمو الشامل.

وبيّن أن طلب الانضمام إلى مركز التنمية يأتي استكمالاً لمسار الاندماج في البيئة التحليلية والمعيارية للمنظمة، مشدداً على أن العضوية ستمكن موريتانيا من الاستفادة من خبرات المنظمة في مجالات التحول الطاقوي، وتطوير المهارات للاقتصاد الرقمي، والابتكار، بينما يقدم بلدنا بدوره تجربة إصلاحية مهمة في منطقة تربط شمال إفريقيا بإفريقيا جنوب الصحراء.

وأشار كذلك إلى وضع ترتيبات مؤسسية لضمان الاستفادة المثلى من العضوية فور اعتمادها، من خلال إنشاء نقطة اتصال وطنية، وخلية تنسيق مشتركة، وتعزيز دور السفارة في باريس، إضافة إلى آليات داخلية لاستيعاب توصيات المركز ضمن السياسات العمومية.

وفي ختام الجلسة، أكد معالي الوزير استعداد موريتانيا للإسهام في أعمال المركز والمشاركة في صياغة رؤى مشتركة حول تحديات التنمية، مجدداً التزام البلاد بالشراكة مع المنظمة وتطلعها لدعم الدول الأعضاء لاعتماد ملف الانضمام.

وبعد انتهاء عرضه، أشادت اللجنة التوجيهية بمداخلة معالي الوزير، وأصدرت قراراً بتوجيه ملف موريتانيا لمجلس الإدارة مع توصية باعتماد عضويتها.

زر الذهاب إلى الأعلى