موريتانيا وكوت ديفوار تطلقان مرحلة جديدة من التعاون عبر أعمال اللجنة العليا المشتركة في أبيدجان

ترأس معالي وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، السيد محمد سالم ولد مرزوك، اليوم الثلاثاء في أبيدجان، إلى جانب نظيره الإيفواري معالي وزير الشؤون الخارجية والاندماج الإفريقي والإيفواريين في الخارج، السيد ليون كاكو آدوم، أعمال الدورة الأولى للجنة العليا الموريتانية – الإيفوارية المشتركة للتعاون.
وشمل جدول أعمال هذه الدورة استكمال صياغة مشاريع الاتفاقات من قبل الخلية القانونية، وتبادل الخطابات الرسمية بين الوزيرين، قبل دراسة واعتماد التقرير العام والبيان الختامي تمهيدًا للتوقيع الأولي عليهما.
وفي كلمته الافتتاحية، عبّر معالي الوزير باسم الوفد الموريتاني عن خالص الامتنان للسلطات الإيفوارية على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مشيدًا بأجواء التنظيم وحيوية العاصمة أبيدجان التي وصفها بأنها نموذج إفريقي يحتذى به.
ونقل معاليه تحيات وتقدير فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني لأخيه فخامة الرئيس الحسن واتارا، مؤكدًا الالتزام المشترك بتعميق التعاون الثنائي وفق رؤية استراتيجية يقودها رئيسا البلدين، وبما يعزز مصالح الشعبين الشقيقين.
وأشار إلى أن انعقاد هذه الدورة يمثل منعطفًا مهمًا في مسار العلاقات بين البلدين، إذ يفتح الطريق أمام مرحلة جديدة تقوم على التخطيط الدقيق وتنسيق السياسات ووضع أولويات واضحة في ملفات التعاون.
وشدد معاليه على أن القطاعات التي اتفق الجانبان على تطوير التعاون فيها—ومنها الأمن، والتجارة، والاستثمار، والبنى التحتية، والطاقة، والتعدين، والزراعة، والتنمية الحيوانية، والصيد البحري، والتكوين المهني، والبحث العلمي والابتكار—تعكس طموحًا مشتركًا واسعًا ورغبة صادقة في بناء شراكة نوعية.
وأوضح أن مناقشة مشاريع الاتفاقات تأتي ضمن توجه يهدف إلى ترسيخ تعاون ثنائي حديث وفعّال، يقوم على الانتقال من العمل الإعلاني إلى شراكات عملية قابلة للتنفيذ، مدعومة بآليات متابعة واضحة ومؤشرات دقيقة لقياس مدى التقدم.
كما نوّه بالدور المحوري للجاليتين الموريتانية والإيفوارية، اللتين أصبحتا بفضل نشاطهما وروح المبادرة فيهما جسرًا إنسانيًا متينًا يعزز الروابط بين الشعبين، مشيرًا إلى أن رعاية أوضاعهما جزء أساسي من مهام اللجنة العليا.
وأكد معالي الوزير أن الإرادة المشتركة لقائدي البلدين تتجه نحو تحويل محور أبيدجان – نواكشوط إلى فضاء متقدم للتعاون الإفريقي، يربط شمال القارة بالساحل وخليج غينيا، ويشكل منصة للتكامل الاقتصادي والاستقرار الإقليمي.
واختتم بالتأكيد على أن موريتانيا تشارك في هذه الدورة بروح إيجابية ورغبة صادقة في بناء شراكة نموذجية مع كوت ديفوار، شراكة متوازنة وفعّالة تستجيب لطموحات البلدين وتحقق مصالح الشعبين الشقيقين.







