منوعات

ندوة فكرية بنواكشوط تناقش الخطوات الثابتة في برنامج رئيس الجمهورية

نظم مركز منتدى الفكر والأدب، اليوم السبت بالمركز الثقافي لجهة نواكشوط، ندوة فكرية خُصصت لبحث الخطوات الثابتة في برنامج فخامة رئيس الجمهورية، وذلك بحضور نخبة من المفكرين والأدباء والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري.

وتناولت الندوة جملة من المحاور الأساسية، شملت نواكشوط في بعدها المعاصر، وعصرنة العاصمة، وترسيخ المدرسة الجمهورية، وبناء جمهورية آمنة ومستقرة، إضافة إلى الدبلوماسية الثقافية في بعدها التاريخي ودورها في تعزيز الحضور الوطني.

وفي كلمة له بالمناسبة، أكد المكلّف بمهمة بوزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، السيد محمد محمود ولد محمد أحمد، أن استحضار الإرث الحضاري العريق لموريتانيا يتقاطع اليوم مع واقع الدولة الحديثة، التي تمضي بخطى واثقة نحو ترسيخ الاستقرار وتعزيز التنمية وبناء دولة المؤسسات.

وأوضح أن هذا التوجه يستند إلى تاريخ وطني زاخر بقيم الانسجام والوحدة والاعتدال والانفتاح، ويجسد إرادة صادقة للنهوض بالثقافة وتعزيز دورها في تحقيق التنمية الشاملة.

وأضاف أن المدرسة الجمهورية تمثل حجر الزاوية في بناء الإنسان، باعتباره وسيلة التنمية وغايتها، لما تضطلع به من دور محوري في ترسيخ الهوية الوطنية الجامعة، وربط الأجيال الصاعدة بقيم المواطنة والعلم والانتماء، مبرزا في السياق ذاته أهمية الدبلوماسية الثقافية الشنقيطية بوصفها أداة فاعلة لتعزيز حضور موريتانيا على الساحة الدولية، وجعل الثقافة جسرا للحوار والتقارب بين الشعوب.

وأعرب عن أمله في أن تسهم هذه الندوة في تعميق النقاش الفكري واستشراف آفاق جديدة لتثمين الإرث الحضاري، بما يخدم الحاضر ويؤسس للمستقبل.

من جانبه، أوضح رئيس منتدى الفكر والأدب، السيد سيد محمد ولد اعليات، أن القاسم المشترك بين المشاركين في هذه الندوة هو الاهتمام بالشأن الفكري الوطني، باعتباره ركيزة أساسية للتنمية، وأداة لفهم الأهداف الوطنية واستيعاب أبعادها.

وأشار إلى أن الأهداف التي رسمها فخامة رئيس الجمهورية تشكل أساسا متينا لبناء الدولة وتطورها، وفي مقدمتها إرساء مدرسة جمهورية تضمن مستقبل الأجيال القادمة، وتعزيز دعائم جمهورية آمنة ومستقرة، إلى جانب العناية بالتاريخ الثقافي الوطني، وإبراز الدور الريادي للدبلوماسية الثقافية في تعزيز حضور موريتانيا إقليميا ودوليا.

وأكد المتدخلون خلال الندوة على أهمية ترسيخ السلوك الحضري بوصفه ركيزة أساسية لبناء مدينة عصرية، مشددين على الدور المحوري للمدرسة الجمهورية في تربية الأجيال على قيم المواطنة واحترام الفضاء العام والمحافظة على الممتلكات العمومية، وضرورة إشراك الجميع في تعزيز ثقافة الانضباط والمسؤولية.

وتندرج هذه الندوة ضمن الأنشطة المخلدة للذكرى الثانية عشرة لتأسيس منتدى الفكر والأدب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى