ثقافة وأدب وفن

موريتانيا تؤكد التزامها بحرية الصحافة وتطوير الإعلام خلال مشاركتها في الدورة 55 لمجلس وزراء الإعلام العرب

أكد معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، أن فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، جعل من تعزيز حرية الصحافة وتطوير الإعلام ركيزة أساسية ضمن مشروعه الوطني، القائم على بناء دولة مؤسسات عادلة، حامية لحق المواطن في النفاذ إلى المعلومة، ومؤمنة بأن الحرية المهنية والتماسك الاجتماعي هي أساس استقرار المجتمع وقوة الدولة.

وأشار الوزير، في خطاب ألقاه اليوم الأربعاء بالقاهرة أمام الدورة 55 لمجلس وزراء الإعلام العرب، إلى أن سلسلة إصلاحات عميقة في المجال الإعلامي بدأت منذ تولي رئيس الجمهورية مهامه في 2019، شملت الإطار القانوني والتنظيمي والكادر البشري والبنية التحتية للإعلام. وذكر باللجنة العليا لإصلاح القطاع التي عملت في مسار تشاوري واسع مع الإعلاميين، وأسفرت توصياتها عن حزمة من الإنجازات النوعية، من أبرزها:

  • مراجعة قانون السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية لتعزيز الاستقلالية وتوسيع تمثيل الجسم الصحفي.
  • إصدار نص قانوني ينظم الخدمة الإلكترونية ومراجعة قانون الاتصال السمعي البصري للتحول الرقمي.
  • إصلاح الإطار المؤسسي للدعم العمومي للصحافة الخاصة ومراجعة قانون الإشهار.
  • إصدار قانون الصحفي المهني ومرسوم بطاقة الصحفي لتنظيم المهنة وضبط حقوق وواجبات العاملين فيها.

وأضاف الوزير أن الإصلاحات شملت تخفيض الضرائب على العاملين في الإعلام العمومي، ومضاعفة رواتبهم بنسبة وصلت إلى 184%، وزيادة دعم صندوق الصحافة إلى 400 مليون أوقية قديمة، وتسوية وضعية العمال المتعاونين بجميع مؤسسات الإعلام العمومي، بالإضافة إلى تعزيز الحضور الإعلامي الوطني من خلال افتتاح مكاتب جهوية ومحلية للإذاعة والتلفزيون والوكالة الموريتانية للأنباء، وتحديث المنصات الرقمية الحكومية وآليات الاتصال العمومي، والترخيص لقنوات تلفزيونية خاصة.

وأشار إلى أن هذه الجهود أسفرت عن احتلال موريتانيا المرتبة الأولى عربياً والخمسين عالمياً في تصنيف حرية الصحافة لسنتين متتاليتين، كما انضمت البلاد إلى المبادرة العالمية لحرية الإعلام. وأضاف أن العمل جاري على تشييد مركب إعلامي نموذجي يشمل داراً للصحافة ومراكز للتموين والإنتاج السمعي البصري، إلى جانب تعزيز الإعلام باللغات الوطنية وصدور القانون التوجيهي للتعليم الذي رسّخ حضور هذه اللغات ضمن الهوية الوطنية، وتصنيف المحظرة وملحمة صمب غالاديو على قائمة التراث العالمي، واعتماد اللغة السونوكية لغة عابرة للقارات.

وأكد معالي الوزير أن هذه الإنجازات تمنح الثقة في تطوير إعلام مهني ووطني متنوع يخدم الديمقراطية ويعزز التماسك الاجتماعي، مشيراً إلى استكمال هيكلة البنية التحتية الإعلامية في الداخل، وإعداد الاستراتيجية الوطنية للاتصال، وترسيخ استقلالية المؤسسات الإعلامية، ورفع كفاءة الصحفيين تكويناً وتمهيناً وتمكيناً.

كما جدد الوزير التأكيد على التزام موريتانيا بدعم التنسيق بين الدول العربية، وتطوير التحرك الإعلامي الخارجي، ومواجهة خطاب الكراهية والتطرف، والاستثمار في الذكاء الاصطناعي لخدمة المهنية وحماية المحتوى، وتوسيع برامج التكوين والتبادل، وتعزيز حضور الإعلام العربي في المنصات الدولية الكبرى، مشيراً إلى أن تطوير إعلام عربي مهني ومسؤول يمثل ضرورة استراتيجية لمستقبل المنطقة.

وختم معالي الوزير حديثه بالتأكيد على دعم موريتانيا الثابت للقضية الفلسطينية، مديناً الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، ومشدداً على دعم كل الجهود الإعلامية الرامية إلى فضح ممارسات الاحتلال والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وفق القوانين والمواثيق الدولية.

رافق الوزير في الاجتماع سعادة السيد الحسين ولد الديه، سفير موريتانيا في القاهرة والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية.

زر الذهاب إلى الأعلى