منوعات

وزير الصحة يشرف على يوم للمناصرة حول التأمين الصحي الشامل وتمويل الفئات الهشة

أشرف معالي وزير الصحة، السيد محمد محمود ولد اعل محمود، اليوم الثلاثاء في نواكشوط، على افتتاح يوم للمناصرة dedicado لتعزيز التأمين الصحي الشامل وتمويل الفئات الهشة، تحت شعار: “الاستثمار في صحة الفئات الهشة هو استثمار في الاستقرار والإنتاجية والتنمية المستدامة لموريتانيا”. وقد نُظمت هذه التظاهرة من طرف الصندوق الوطني للتضامن الصحي، بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء دعماً للتوجه الحكومي الرامي إلى تحقيق تغطية صحية شاملة تضمن خدمات طبية عالية الجودة لكافة المواطنين في جميع أنحاء البلاد. وشهد الحفل توقيع اتفاقية شراكة بين عدد من الشركات العاملة في مجالي المعادن والطاقة، والصندوق الوطني للتضامن الصحي.

وفي كلمته الافتتاحية، أوضح معالي وزير الصحة أن هذا اللقاء يشكل محطة وطنية مهمة لتعزيز الحوار حول التأمين الصحي الشامل وآليات التمويل المبتكرة الموجهة للفئات الهشة، مشيراً إلى أنه يندرج ضمن مقاربة استراتيجية تعتمد نموذج تمويل مختلط، ينتقل من المساعدات المؤقتة إلى الاستثمار الاجتماعي المستدام، عبر شراكات فعالة بين القطاعين العام والخاص. وأكد أن هذه الرؤية تنسجم مع نهج فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي جعل من العدالة الاجتماعية والإنصاف ركيزة أساسية في مشروعه المجتمعي.

وأشار الوزير إلى أن الصندوق الوطني للتضامن الصحي نجح منذ تأسيسه في تحقيق نتائج ملموسة، حيث توسعت خدماته مؤخراً لتشمل ولايات لعصابه وكوركول واترارزه وداخلت نواذيبو، على أن تمتد إلى ثلاث ولايات جديدة خلال العام المقبل، تمهيداً لتغطية وطنية كاملة بحلول 2027. كما تضاعفت نسبة التغطية الصحية ثلاث مرات خلال السنوات الست الأخيرة، بعد إدماج فئات واسعة من بينها الوالدان والأرامل والطلاب وذوو الإعاقة وعمال القطاع غير المصنف، بالإضافة إلى دعم 150 ألف أسرة متعففة تمثل نحو 900 ألف مواطن.

وأكد الوزير أن الاستثمار في الصحة يُعد ركيزة للاستقرار الاجتماعي وتحسين المؤشرات الصحية الوطنية، داعياً شركات القطاع الخاص—وخاصة العاملة في قطاعات التعدين والطاقة والاتصالات والمصارف—إلى تعزيز مساهمتها في تمويل هذا النموذج التنموي.

من جانبها، أوضحت المديرة العامة للصندوق الوطني للتضامن الصحي، السيدة أمال الشيخ عبد الله، أن التغطية الصحية الشاملة تعني وصول كل مواطن إلى الرعاية الصحية اللازمة في الوقت والمكان المناسبين دون عوائق مالية. وأضافت أن إنشاء الصندوق جاء انسجاماً مع برنامج رئيس الجمهورية والتزامات موريتانيا الدولية في مجال التنمية المستدامة، بهدف تغطية غير المؤمنين وتعزيز جودة الخدمات الصحية.

وبيّنت أن التمويل المستدام للمؤسسات الصحية يمثل أحد أهم ركائز نجاح هذا النموذج، مؤكدة أن التغطية الصحية الشاملة مشروع وطني يتطلب مشاركة الجميع، بما في ذلك القطاع الخاص والشركاء الفنيين والماليين. كما أشادت بالشراكة الفعالة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، الذي يدعم هذا النموذج التمويلي المبتكر الرامي إلى تعبئة موارد مستدامة لصالح الفئات الهشة، خصوصاً في المناطق القريبة من مواقع الأنشطة التعدينية والطاقوية.

من جهتها، أكدت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان، السيدة أولكا سانكرا، أن تحقيق هدف التنمية المستدامة المتعلق بالصحة للجميع يتطلب التحول نحو نماذج تمويل وطنية مبتكرة. واعتبرت أن مبادرة التمويل المختلط تُعد ركيزة استراتيجية لتحسين وصول السكان—وخاصة المجتمعات المحيطة بمواقع الشركات الاستخراجية—إلى خدمات صحية ذات جودة، مع تحقيق منافع مشتركة للقطاع الخاص من خلال دعم الاستقرار المجتمعي وتعزيز التنمية المستدامة.

وقد حضر افتتاح هذه التظاهرة الأمينة العامة لوزارة الصحة، وعدد من أطر الوزارة والصندوق الوطني للتضامن الصحي، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمات وهيئات دولية عاملة في موريتانيا.

زر الذهاب إلى الأعلى