ورشة تكوينية بنواكشوط لتعزيز طرق تدريس اللغات الوطنية

احتضنت مدرسة تكوين المعلمين، اليوم الاثنين بنواكشوط، ورشة تكوينية مخصصة لطرق تدريس اللغات، لفائدة مدرسي اللغات الوطنية، بمشاركة عدد من المكونين والمدرسين والمختصين في المجال التربوي، وذلك في إطار الجهود الهادفة إلى تعزيز حضور اللغات الوطنية داخل المنظومة التعليمية.
وتهدف هذه الورشة إلى تطوير كفاءات المدرسين في مجال تدريس اللغات الوطنية، وتعزيز تبادل الخبرات حول المناهج والمقاربات البيداغوجية الحديثة، بما يسهم في تحسين جودة التعليم وترسيخ الهوية اللغوية الوطنية.
وأوضح المكلف بمهمة في وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي، الأمين العام وكالة، السيد محمد محمود ولد اسيادي، أن هذه الدورة، وهي الثانية من نوعها، تأتي لتعميق المعارف المكتسبة خلال الدورة الأولى، وتعزيز الكفاءات المهنية للمدرسين، وترسيخ المكتسبات السابقة، مشيرًا إلى أنها تشكل مرحلة متقدمة في توضيح الأهداف وتبادل التجارب وتحسين استخدام الأدوات التربوية، بما يضمن مواكبة فعالة للتطبيق الميداني داخل المؤسسات التعليمية.
وبيّن أن القانون التوجيهي للنظام التربوي الموريتاني يكرّس مكانة اللغات الوطنية باعتبارها مكونًا أساسيًا من الهوية الوطنية، مؤكدًا أن تدريس هذه اللغات إلى جانب اللغة العربية يسهم في تحسين جودة التعليم، والحد من التعثر المدرسي، وتعزيز الانسجام اللغوي والثقافي في إطار المدرسة الجمهورية، انسجامًا مع الرؤية الإصلاحية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.
من جانبه، أوضح مدير معهد تدريس اللغات الوطنية، السيد امبو ستا جكانا، أن هذه الدورة تهدف إلى تنظيم وتحسين شروط التعلم في بيئات لغوية متعددة، مشيرًا إلى أن التحكم في هذه المقاربة يعد عنصرًا حاسمًا لمدرسي اللغات الوطنية، لما يوفره من مواءمة بين الممارسات التعليمية والخصوصيات اللغوية والثقافية للمتعلمين، ودعم الانتقال اللغوي والمعرفي، بما يعزز النجاح المدرسي والإدماج التربوي.
وأضاف أن هذه الدورة تندرج في صميم رسالة المعهد التربوي الرامية إلى جعل اللغات الوطنية رافعة حقيقية للتعلم طيلة المسار الدراسي، معتبرًا أن التجربة الجارية تمثل ورشة استراتيجية يُنتظر تعميمها مستقبلًا على كامل النظام التعليمي.
بدوره، رحب مدير مدرسة تكوين المعلمين، السيد محمد الأمين ولد البان، بالمشاركين في هذه الدورة، مؤكدًا أن هذا اللقاء يشكل محطة مهمة لتعزيز قدرات المدرسين والأطر التربوية في مجال التعليم الثنائي ومتعدد اللغات، لما لذلك من أثر مباشر في تحسين جودة التعليم، وتثمين اللغات الوطنية، وترسيخ مقاربات تربوية حديثة تستجيب للواقع اللغوي والثقافي للمتعلمين.







