ريال مدريد يعيد ترتيب أوراقه في مركز الظهير الأيمن استعدادًا لموقعة بنفيكا

عاد مركز الظهير الأيمن ليحتل صدارة أولويات التخطيط الفني في ريال مدريد، في ظل المستجدات التي فرضتها إصابة جود بيلينجهام، والتي ستبعده قرابة شهر، ما استدعى إعادة فيديريكو فالفيردي إلى مركزه الطبيعي في خط الوسط.
ووفقًا لصحيفة “آس” الإسبانية، يعمل المدرب ألفارو أربيلوا على تجهيز النجم الإنجليزي ترنت ألكسندر أرنولد بدنيًا وفنيًا تحضيرًا لمواجهة بنفيكا في ملحق دوري أبطال أوروبا، المقررة في 17 فبراير المقبل على ملعب “دا لوز”.
وفي هذا السياق، لم يكن إشراك ترينت في الدقائق الأخيرة من مواجهة فالنسيا على ملعب ميستايا قرارًا عفويًا أو استجابة ظرفية، رغم تقدم الفريق وحساسية النتيجة، ورغم المستوى الجيد الذي قدمه الشاب دافيد خيمينز. بل جاء الدفع باللاعب الإنجليزي ضمن خطة مدروسة تهدف إلى إعادته تدريجيًا إلى أجواء المنافسة.
وكان ترينت قد غاب عن 14 مباراة متتالية، وهي فترة مؤثرة بالنسبة للاعب يُنتظر منه دور محوري في المرحلة الحاسمة من الموسم. ومع خلو الجدول من مباريات منتصف الأسبوع خلال الأسبوعين الماضيين، استغل الجهاز الفني هذه الفترة لإعادة تأهيله بهدوء بعيدًا عن الضغوط، واضعًا دوري الأبطال هدفًا رئيسيًا.
ورغم تأكيد أربيلوا عقب الفوز على فالنسيا (0-2) ضرورة التعامل بحذر مع اللاعب بعد فترة الغياب الطويلة، فإن منحه دقائق في مباراة لم تُحسم بالكامل يعكس حاجة واضحة لإكسابه نسق المباريات واستعادة حساسية التنافس.
ويبقى التساؤل مطروحًا بشأن الخطوة التالية: هل سيواصل ترينت استعادة جاهزيته عبر مشاركة تدريجية أمام ريال سوسيداد نهاية الأسبوع، كما ألمح المدرب، أم يحصل على فرصة البدء أساسيًا؟ في كل الأحوال، لا يبدو أن الجهاز الفني مستعجلًا، خصوصًا مع توفر بدائل مثل دافيد خيمينز، إلى جانب داني كارفخال الذي لم يشارك في المباريات الأربع الأخيرة، رغم حصوله مؤخرًا على تقرير طبي من إحدى العيادات في لندن يؤكد تعافيه الكامل من إصابة الركبة.
ومع اقتراب المواجهة الأوروبية المرتقبة أمام فريق جوزيه مورينيو، يسعى أربيلوا إلى تثبيت ترينت في مركز الظهير الأيمن، تجنبًا لتكرار الحلول المؤقتة، كما حدث في اللقاء السابق الذي انتهى بخسارة (4-2)، حين شغل فالفيردي هذا المركز بشكل اضطراري، وهو خيار لا يرغب المدرب في اللجوء إليه مجددًا.







