واردات الذهب في مصر تقفز بنحو 6000% خلال شهرين وسط تحولات في سوق المعدن الأصفر

سجّلت واردات مصر من أشكال خام الذهب قفزة غير مسبوقة خلال أول شهرين من عام 2026، بزيادة تقارب 6000%، وفق بيانات نشرة التجارة الخارجية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وبحسب النشرة، ارتفعت قيمة الواردات إلى نحو 1.310 مليار دولار خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى فبراير/شباط 2026، مقارنة بنحو 21.739 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة تتجاوز 1.288 مليار دولار، وبنسبة نمو بلغت 5927.3%.
وخلال فبراير/شباط وحده، قفزت الواردات بنسبة 7332% لتسجل نحو 854.7 مليون دولار، مقابل 11.5 مليون دولار في الشهر ذاته من العام السابق، ما يعكس تسارعاً كبيراً في وتيرة استيراد خام الذهب.
وفي عام 2025 بأكمله، ارتفعت واردات خام الذهب بنسبة 499.3% لتصل إلى 996.1 مليون دولار، مقارنة بـ166.2 مليون دولار في 2024، بحسب بيانات سابقة للجهاز.
وتُعزى هذه الطفرة، وفق ما أورده تقرير صحفي، إلى توجه المصانع المحلية نحو استيراد خام الذهب لإعادة تنقيته داخل المصافي المصرية ثم إعادة تصديره، سواء في صورة خام أو مشغولات، ضمن استراتيجية لتعزيز القيمة المضافة في قطاع المعادن.
في المقابل، سجلت صادرات مصر من الذهب والأحجار الكريمة تراجعاً حاداً بنسبة 61% خلال الربع الأول من 2026، لتبلغ 1.136 مليار دولار، مقابل 2.926 مليار دولار في الفترة نفسها من 2025، وفق بيانات المجلس التصديري لمواد البناء والحراريات والصناعات المعدنية.
على الصعيد المحلي، واصلت أسعار الذهب ارتفاعها القوي منذ بداية العام، إذ زاد سعر غرام الذهب عيار 21 بنحو 1070 جنيهاً ليصل إلى نحو 7035 جنيهاً، بعد أن كان عند 5965 جنيهاً في نهاية ديسمبر، وسجل ذروته عند 7600 جنيه في مارس.
كما أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي تراجع مشتريات المصريين من الذهب بنسبة 2% خلال الربع الأول من 2026 إلى 10.9 أطنان، مقابل 11.1 طناً في الفترة نفسها من العام السابق، في حين ارتفعت مشتريات السبائك بنسبة 22%، مقابل انخفاض المشغولات بنسبة 19%، ما يعكس تحولاً في سلوك الادخار نحو الاستثمار أكثر من الاستهلاك.
وتأتي هذه التطورات في ظل موجة صعود عالمية قوية للذهب خلال عام 2025، انعكست مباشرة على السوق المحلية، مع ارتفاعات قياسية في الأسعار وتذبذب واضح في مستويات الطلب.







