توقيع اتفاقية قرض ميسر لتمويل مشروع الربط الكهربائي بين موريتانيا ومالي

وقّع معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، السيد عبد الله سليمان الشيخ سيديا، مساء اليوم السبت، اتفاقية قرض ميسر مع الصندوق السعودي للتنمية، لتمويل مشروع الربط الكهربائي بين موريتانيا ومالي، بمبلغ 225 مليون ريال سعودي، أي ما يعادل نحو 2,38 مليار أوقية جديدة.
ويهدف المشروع إلى تشييد 182 كيلومترا من خطوط نقل الكهرباء ذات الجهد العالي بين مدينتي أعوينات الزبل والنعمة، بما يتيح دمج الشبكات الكهربائية القائمة في شرق البلاد وغربها، وتمكين نقل فائض الإنتاج نحو مناطق الاستهلاك، فضلا عن تزويد التجمعات السكنية الواقعة على مسار الخط بطاقة كهربائية نظيفة ومنخفضة التكلفة، وربط الشبكة الوطنية بالشبكة الكهربائية في جمهورية مالي.
وأكد معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، في كلمة بالمناسبة، أن توقيع هذه الاتفاقية يندرج ضمن ديناميكية حكومية ترمي إلى تحسين نفاذ المواطنين إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية، وتعزيز البنى التحتية الداعمة للنمو، وذلك انسجاما مع برنامج فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.
وأضاف أن هذه التوجهات تعززت بإطلاق البرنامج التنموي الاستعجالي للنفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية المحلية، إلى جانب البرنامج الاستعجالي لتنمية مدينة نواكشوط، مشيدا بالدور المحوري الذي اضطلع به الصندوق السعودي للتنمية في مواكبة المسيرة التنموية لموريتانيا على مدى العقود الماضية، من خلال تمويل مشاريع حيوية كان لها أثر مباشر وملموس على حياة المواطنين.
وأشار الوزير إلى أن هذا اللقاء يعكس عمق العلاقات التاريخية التي تربط موريتانيا بالمملكة العربية السعودية، ويشكل مناسبة للتعبير عن بالغ الامتنان للشعب والحكومة السعوديين على الدعم المتواصل والمتنوع الذي تقدمه المملكة لموريتانيا عبر الصندوق السعودي للتنمية، الذي يعد من أقدم الشركاء في دعم جهود التنمية بالبلاد.
من جانبه، عبّر الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية، السيد سلطان بن عبد الرحمن المرشد، عن سعادته بمساهمة الصندوق في تمويل مشروع الربط الكهربائي بين موريتانيا ومالي، إضافة إلى تنمية المحطات الشمسية المصاحبة، مؤكدا أن هذه الاتفاقية تجسد متانة العلاقات التنموية الراسخة بين الصندوق والجمهورية الإسلامية الموريتانية، الممتدة لأكثر من خمسة وأربعين عاما.
وأوضح أن الاتفاقية تندرج ضمن الدعم الذي قدمه الصندوق لموريتانيا منذ عام 1979، والذي شمل تمويل 31 مشروعا وبرنامجا تنمويا عبر قروض ميسرة ومنح مقدمة من المملكة العربية السعودية، بقيمة تقارب مليار دولار، استهدفت قطاعات حيوية في مختلف مناطق البلاد.
وجرى توقيع الاتفاقية بحضور معالي وزير الطاقة والنفط، السيد محمد ولد خالد، والأمين العام لوزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية، السيد يعقوب أحمد عيشه، وسعادة سفير المملكة العربية السعودية المعتمد لدى موريتانيا، السيد عبد العزيز بن عبد الله الرقابي.







