الاقتصاد

وزيرة العمل الاجتماعي: تمكين المرأة أصبح محوراً رئيسياً في السياسات العمومية بموريتانيا

أكدت صفية انتهاه، وزيرة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة، أن السنوات الست الماضية شهدت تحولاً نوعياً في مسار السياسات الاجتماعية في موريتانيا، في ظل قيادة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، حيث أصبح تمكين المرأة أحد المحاور الأساسية في السياسات العمومية ضمن رؤية وطنية شاملة تعنى بالمرأة والأسرة وتولي اهتماماً خاصاً بالفتيات باعتبارهن ركيزة للاستثمار في مستقبل البلاد.

جاء ذلك في خطاب ألقته الوزيرة عشية الثامن من مارس بمناسبة اليوم الدولي للمرأة، حيث أكدت أن هذه المناسبة تمثل فرصة لتجديد الاعتزاز بالدور المحوري الذي تضطلع به المرأة في بناء المجتمع ودفع عجلة التنمية، مجددة التزام الدولة بمواصلة دعم النساء والفتيات وتعزيز تمكينهن بما يضمن مشاركتهن الفاعلة في مسيرة التقدم.

وأشادت الوزيرة بجهود السيدة الأولى مريم محمد فاضل الداه في دعم قضايا المرأة والمبادرات الهادفة إلى تعزيز كرامة النساء وتمكينهن اقتصادياً واجتماعياً.

إنجازات ملموسة في تمكين المرأة

استعرضت الوزيرة عدداً من النتائج التي تحققت خلال السنوات الماضية، من أبرزها:

  • تمويل أكثر من 11 ألف نشاط مدر للدخل لصالح التعاونيات النسوية في مختلف أنحاء البلاد.
  • استفادة أكثر من 31 ألف امرأة من ذوات الإعاقة من برامج الحماية الاجتماعية.
  • استفادة أكثر من 61 ألف امرأة من خدمات التعليم ما قبل المدرسي لأطفالهن.
  • حصول نحو 8 آلاف فتاة على تكوين مهني في مراكز تمكين المرأة لتعزيز فرص اندماجهن الاقتصادي.

كما أشارت إلى تعزيز برامج التكفل الصحي، حيث استفادت آلاف النساء من خدمات العلاج في المستشفيات، إضافة إلى دعم النساء المصابات بالأمراض المزمنة والسرطان.

برنامج وطني جديد لتمكين المرأة

أوضحت الوزيرة أن الحكومة صادقت عام 2025 على البرنامج الوطني لتمكين المرأة، الذي يشكل إطاراً عملياً جديداً يهدف إلى الانتقال بجهود التمكين من مرحلة الدعم إلى مرحلة الإنتاج والمشاركة الاقتصادية الفاعلة.

وأضافت أن الوزارة أدخلت لأول مرة ميزانية البرامج في إطار إصلاح حكومي يربط السياسات العمومية بالنتائج والأثر التنموي، ويجعل تمكين المرأة جزءاً أساسياً من الجهد الوطني لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

مبادرات جديدة

وفي هذا السياق أعلنت الوزيرة عن عدد من المبادرات، أبرزها:

  • مواصلة تكريم النساء المتميزات في مختلف المجالات.
  • إطلاق برنامج يضمن مشاركة جميع مقاطعات البلاد في تخليد اليوم الدولي للمرأة.
  • تدشين البوابة الرقمية “موريتانيات” لإبراز قصص نجاح المرأة الموريتانية وتعزيز حضورها.

واختتمت الوزيرة خطابها بالتأكيد على أن تمكين المرأة يمثل رهاناً وطنياً شاملاً، مشددة على أن ازدهار الأوطان يقاس بمدى إنصافها لنسائها، وأن الاستثمار في المرأة هو استثمار في الأسرة والاقتصاد والسلم الاجتماعي ومستقبل موريتانيا.

زر الذهاب إلى الأعلى