أخبار عربية ودولية

ترمب يهدد بإرسال حاملة طائرات إلى قبالة كوبا ويفرض عقوبات جديدة على هافانا

توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإرسال حاملة طائرات أمريكية إلى السواحل الكوبية بعد انتهاء الحرب في إيران، بالتزامن مع فرض حزمة جديدة من العقوبات تستهدف كيانات ومصارف أجنبية تتعامل مع الحكومة الكوبية، إضافة إلى أفراد وقطاعات اقتصادية متعددة، بينها الطاقة والتعدين، بحسب ما أعلن البيت الأبيض.

وخلال خطاب ألقاه أمام منتدى نادي بالم بيتشيز غير الربحي، قال ترمب: “كوبا لديها مشكلات. في طريق العودة من إيران، ستكون لدينا واحدة من أكبر حاملات الطائرات، ربما حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن، وسنأتي بها لتقترب من الشاطئ، وسيقولون: شكرا جزيلا، نستسلم لكم”.

توسيع غير مسبوق للعقوبات الأمريكية

وفي الوقت نفسه، وقع ترمب أمرا تنفيذيا يقضي بتوسيع نطاق العقوبات المفروضة على كوبا، في إطار سياسة تهدف إلى زيادة الضغط على الحكومة في هافانا، وفق مسؤولين في البيت الأبيض.

وتستهدف العقوبات الجديدة أفرادا وكيانات يُعتقد أنها تدعم الأجهزة الأمنية الكوبية أو متورطة في الفساد أو انتهاكات حقوق الإنسان، إلى جانب مسؤولين ومناصرين للحكومة.

كما ينص القرار على إمكانية فرض العقوبات على “أي شخص أجنبي” يعمل في قطاعات حيوية داخل الاقتصاد الكوبي، مثل الطاقة والدفاع والتعدين والخدمات المالية، أو أي قطاع آخر تعتبره واشنطن داعما لبنية الدولة.

ردود فعل كوبية غاضبة

في المقابل، اعتبر الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل أن الإجراءات الأمريكية تمثل “حصارا وحشيا وإبادة جماعية” تستهدف الشعب الكوبي، مؤكدا أنها تسبب أضرارا واسعة بسبب ما وصفه بسياسة “التخويف والغطرسة” الأمريكية.

كما وصف وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز العقوبات بأنها “غير قانونية وتعسفية”، مشيرا إلى أن توقيتها يتزامن مع الأول من مايو، الذي شهد تظاهرات حاشدة في كوبا ضد العقوبات والحصار الاقتصادي.

تعبئة شعبية في هافانا

وشهدت العاصمة الكوبية هافانا تجمعا حاشدا أمام السفارة الأمريكية، شارك فيه مئات الآلاف من المواطنين، إلى جانب قيادات سياسية من بينهم الرئيس ميغيل دياز كانيل والزعيم راوول كاسترو.

وجاء التجمع تحت شعار “الوطن ندافع عنه”، حيث دعت السلطات الكوبية الموظفين والعاملين في القطاع العام وأعضاء الحزب الشيوعي إلى المشاركة في مظاهرة في “المنصة المناهضة للإمبريالية” قبالة السفارة الأمريكية.

أزمة اقتصادية متفاقمة

وتواجه كوبا، التي يبلغ عدد سكانها نحو 9.6 ملايين نسمة، أزمة اقتصادية حادة تفاقمت خلال السنوات الأخيرة، خصوصا بعد تشديد العقوبات الأمريكية في عهد ترمب الأول بين 2017 و2021، إلى جانب اختلالات هيكلية في الاقتصاد المركزي للبلاد.

وقد أدت هذه العوامل إلى شبه شلل في النشاط الاقتصادي منذ بداية العام، وسط تراجع حاد في الموارد والقدرات الإنتاجية.

ورغم التوترات، شهدت هافانا مؤخرا لقاءات دبلوماسية رفيعة المستوى مع مسؤولين أمريكيين، في محاولة لفتح قنوات تواصل محدودة بين الجانبين، رغم استمرار الخلافات العميقة بين البلدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى