واشنطن تدرس إعفاءات انتقائية من عقوبات النفط الروسي وسط اضطرابات سوق الطاقة

تصريحات أمريكية بشأن إعادة تصميم سياسة العقوبات النفطية
أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن إدارة الرئيس دونالد ترامب قد تتجه مستقبلاً إلى منح إعفاءات انتقائية من العقوبات المفروضة على النفط الروسي، بحيث تُمنح لدول محددة بدل تطبيق إعفاءات شاملة لجميع المشترين.
إعفاءات مشروطة لكل دولة على حدة
وخلال جلسة استماع أمام لجنة الوسائل والطرق في مجلس النواب الأمريكي، أوضح بيسنت أن التوجه الأساسي للإدارة يتمثل في اعتماد نظام إعفاءات “مخصص لكل دولة”، وليس إعفاءات عامة، بما يتيح مرونة أكبر في إدارة تدفقات النفط العالمية.
أسواق الطاقة تحت ضغط التوترات الجيوسياسية
تأتي هذه التصريحات في ظل ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، نتيجة الاضطرابات التي شهدتها أسواق النفط بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما تبعها من اضطرابات في سلاسل الإمداد عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
تمديدات سابقة لتخفيف اضطراب الإمدادات
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد مددت مرتين إعفاءات مؤقتة تتعلق بشحنات النفط الروسي المنقولة بحراً، في محاولة لتفادي نقص الإمدادات واحتواء الضغوط على السوق العالمية.
إجراءات استثنائية منذ مارس ومايو
وفي مايو الماضي، جرى تمديد إعفاء شحنات النفط الروسي لمدة 30 يوماً إضافياً، بينما منحت واشنطن في مارس إعفاءً مؤقتاً لشحنات نفط إيراني كانت قد حُمّلت قبل دخول العقوبات حيز التنفيذ، بهدف تقليل اضطراب الإمدادات.
تداعيات أزمة هرمز على أسواق الطاقة
شهدت أسواق النفط ضغوطاً كبيرة عقب اندلاع الحرب على إيران أواخر فبراير، حيث أثرت القيود على الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار وزيادة المخاوف من نقص الإمدادات.
مبررات أمريكية لسياسة الإعفاءات
دافع بيسنت عن سياسة الإعفاءات، مشيراً إلى أن روسيا لم تحقق مكاسب كبيرة منها، لأن صادراتها كانت تتجه أساساً إلى الصين، بينما ساهمت الإعفاءات في إعادة توجيه جزء من الإمدادات إلى حلفاء الولايات المتحدة المتضررين من نقص المعروض.
جدل سياسي داخل واشنطن حول العقوبات
تواجه هذه السياسة انتقادات من بعض المشرعين الأمريكيين الذين يعتبرون أن أي تخفيف للعقوبات قد يتيح لموسكو زيادة إيراداتها النفطية، ما قد ينعكس على تمويل عملياتها العسكرية في أوكرانيا، وسط استمرار الجدل حول فعالية العقوبات الاقتصادية.







