أخبار وطنية

وزارة الثقافة تتسلم قرية التراث في وادان لتعزيز صون الموروث الوطني والسياحة الثقافية

تسلم الأمين العام لوزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، سيدي محمد جدو خطري، قرية التراث بمدينة وادان من رئيس هيئة التراث الموريتانية، محمد الشيخ ولد سيدي محمد، وذلك خلال حفل رسمي حضره مستشار والي آدرار المكلف بالشؤون الاقتصادية والتنمية المحلية.

تجسيد للاهتمام بالتراث الوطني

وأكد الأمين العام، في كلمته بالمناسبة، أن استلام قرية التراث يعكس الاهتمام الكبير الذي يوليه فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني لحماية التراث الوطني وصون الموروث الثقافي، باعتباره أحد أهم مقومات الهوية الوطنية وأساسًا للحفاظ على الذاكرة الحضارية للبلاد.

وأوضح أن المحافظة على التراث ليست مجرد حماية للماضي، بل تمثل استثمارًا في حاضر موريتانيا ومستقبلها، مشيرًا إلى أن القرية الثقافية تشكل فضاءً يجسد أصالة العمارة الموريتانية التقليدية ويعكس عمق التاريخ الوطني.

وادان.. مدينة ذات إرث حضاري عريق

وأشار الأمين العام إلى أن مدينة وادان تحتل مكانة تاريخية متميزة بفضل ما تزخر به من إرث ثقافي وإنساني، حيث كانت عبر القرون مركزًا للعلم والتجارة والحضارة، وهو ما جعلها واحدة من أبرز المدن التاريخية في موريتانيا.

وأضاف أن إنشاء قرية التراث يعزز مكانة المدينة باعتبارها وجهة ثقافية وسياحية، ويسهم في التعريف بتاريخها العريق وإبراز خصوصيتها الحضارية أمام الزوار من داخل البلاد وخارجها.

دعم السياحة الثقافية والتنمية المحلية

وأوضح المسؤول أن قرية التراث تمثل رافدًا مهمًا لتنشيط السياحة الثقافية، إذ توفر للزائر تجربة متكاملة تتيح التعرف على أنماط الحياة التقليدية، واستكشاف العمارة التاريخية، وإحياء الحرف والصناعات المحلية، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد المحلي ويوفر فرصًا جديدة للتنمية المستدامة.

وأكد أن هذه المشاريع تسهم في تعزيز مكانة المدن التاريخية الموريتانية كوجهات سياحية وثقافية ذات إشعاع وطني ودولي.

مرافق متنوعة تعكس الهوية الموريتانية

وعقب مراسم التسليم، قام الوفد بجولة داخل مرافق قرية التراث، حيث اطلع على مختلف المنشآت التي تضمها، ومن بينها دار للضيافة، ومسجد، ومتحف، وواحة للنخيل والأشجار المثمرة، وملعب لكرة القدم مخصص للأشبال، إضافة إلى قاعات مهيأة لعرض تاريخ المدن الأثرية والتاريخية في موريتانيا.

وتأتي هذه القرية ضمن الجهود الرامية إلى الحفاظ على التراث الثقافي الوطني، وإبراز الموروث التاريخي الموريتاني، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بالسياحة الثقافية، بما يعزز التنمية الاقتصادية ويحافظ على الهوية الحضارية للأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى