رياضة

أديداس تجدد حملة «ميسي + 10».. هل تصنع اختيارات الأسطورة نجوم المستقبل؟

أعادت شركة أديداس إحياء فكرة تسويقية مستوحاة من أسطورة كرة القدم الأرجنتينية ليونيل ميسي، عبر حملة جديدة تحمل اسم «ميسي + 10» (Messi + 10)، اختارت من خلالها مجموعة من المواهب الشابة الواعدة، يتقدمها الإنجليزي ماكس داومان، لاعب أرسنال، والمكسيكي جيلبرتو مورا.

وتستند الحملة إلى ربط اسم ميسي بمستقبل كرة القدم، وتسليط الضوء على جيل جديد من اللاعبين الذين يُتوقع لهم التألق خلال السنوات المقبلة. لكن تجارب سابقة لمواهب اختارها النجم الأرجنتيني قبل 11 عاما تفتح الباب أمام التساؤل بشأن مدى قدرة هذه المبادرات على التنبؤ بالنجومية وصناعة أسماء كبيرة في عالم اللعبة.

وتعيد الخطوة الجديدة إلى الأذهان حملة أديداس التي أطلقتها عام 2015 تحت اسم «مدعوم من ميسي» (Backed by Messi)، والتي ركزت على إرث النجم الأرجنتيني وإمكانية انتقال التألق الكروي من جيل إلى آخر.

من «مدعوم من ميسي» إلى «ميسي + 10»

اعتمدت حملة عام 2015 على فكرة أن ميسي اختار بنفسه مجموعة من المواهب الصاعدة، في محاولة لمنحها دفعة معنوية وتسويقية من خلال ارتباطها باسم أحد أبرز لاعبي كرة القدم في التاريخ.

وحصل اللاعبون الذين شملتهم المبادرة آنذاك على أحذية تحمل أسماءهم داخل علب مخصصة، في خطوة جمعت بين الترويج الرياضي وتسليط الضوء على المواهب التي قد تصبح نجوم المستقبل.

وبعد مرور 11 عاما، عادت أديداس إلى الفكرة نفسها، لكن بإنتاج أكثر تطورا وحملة تحمل اسما جديدا. ويظهر ميسي في المقطع الترويجي وهو يدوّن ملاحظات في دفتر، بينما يصف التعليق الصوتي المشهد باعتباره بداية لابتكار مجموعة جديدة من الشخصيات الكروية، في إشارة إلى اللاعبين الذين وقع عليهم الاختيار.

ولا تقتصر الحملة على تقديم المواهب الشابة للجمهور، بل تستثمر أيضا المكانة الاستثنائية التي يتمتع بها ميسي، وتمنح اللاعبين المختارين فرصة للارتباط بصورة تسويقية تستحضر مسيرة النجم الأرجنتيني وإنجازاته.

ماكس داومان وجيلبرتو مورا في صدارة المواهب الجديدة

تضم قائمة عام 2026 مجموعة من اللاعبين الشباب الذين ينتمون إلى أندية ومنتخبات مختلفة، ويبرز بينهم الإنجليزي ماكس داومان، لاعب أرسنال، والمكسيكي جيلبرتو مورا، الذي لفت الأنظار خلال مشاركته مع منتخب بلاده في كأس العالم.

وتشمل القائمة أيضا الأرجنتيني توماس أراندا، البالغ 19 عاما، والذي وصفته الملاحظات المصاحبة للحملة بأنه مشروع نجم استثنائي.

ومن بين الأسماء المختارة زافيير غوزو، لاعب كريستال بالاس، البالغ 19 عاما، والذي خاض مؤخرا مباراته الأولى مع المنتخب الأمريكي الأول، إلى جانب كنان أوزون، صانع ألعاب آينتراخت فرانكفورت، البالغ 20 عاما.

ولا تقتصر المبادرة على اللاعبين الرجال، إذ تضم ثلاث مواهب نسائية شابة، هن كلوي ساروي، البالغة 17 عاما، ولوتا فريده، البالغة 18 عاما، وجيوفانا واكسمان، البالغة 17 عاما.

ويعكس هذا التنوع محاولة أديداس توسيع نطاق الحملة لتشمل مواهب من مدارس كروية مختلفة، إلى جانب منح اللاعبات الشابات مساحة ضمن المبادرة التسويقية المرتبطة باسم ميسي.

هل تكفي شهادة ميسي للتنبؤ بنجوم المستقبل؟

رغم القيمة التسويقية الكبيرة لارتباط أي لاعب شاب باسم ميسي، فإن اختيار المواهب لا يضمن بالضرورة وصولها إلى قمة كرة القدم العالمية. فالمسيرة الاحترافية تتأثر بعوامل متعددة، تشمل التطور الفني والبدني، والاستمرارية، والقدرة على التعامل مع الضغوط، وتجنب الإصابات، والحصول على فرص مناسبة للمشاركة والتطور.

كما أن تقييم المواهب في سن مبكرة يظل مهمة صعبة، إذ لا تتطابق التوقعات دائما مع النتائج التي يحققها اللاعبون لاحقا، حتى عندما يحظون باهتمام أندية كبرى أو بدعم شخصيات رياضية بارزة.

ومن هنا، تكتسب التجربة السابقة لحملة عام 2015 أهمية عند تقييم المبادرة الجديدة، إذ تطرح تساؤلات حول مصير اللاعبين الذين ارتبطت أسماؤهم آنذاك باختيارات ميسي، ومدى نجاح التوقعات في تحديد نجوم المستقبل.

وفي المقابل، تمنح الحملة الحالية اللاعبين المختارين فرصة للظهور أمام جمهور عالمي، وتعزز حضورهم الإعلامي والتسويقي في مرحلة مبكرة من مسيراتهم.

وبين القيمة الرمزية لاسم ميسي وصعوبة التنبؤ بمستقبل اللاعبين، تراهن أديداس على أن تتحول حملة «ميسي + 10» إلى منصة تسلط الضوء على جيل جديد من المواهب، فيما سيظل الملعب وحده الفيصل في تحديد من يستطيع تحويل هذه التوقعات إلى إنجازات حقيقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى