انطلاق موسم حصاد المحاصيل الإستراتيجية في سوريا وسط تفاؤل بإنتاجية جيدة وتحديات لوجستية

انطلق موسم حصاد محاصيل زراعية وإستراتيجية في عدد من المحافظات السورية، وسط تفاؤل من الفلاحين بتحقيق إنتاجية جيدة قد تسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتحسين مصادر الدخل في المناطق الزراعية.
في مناطق الجزيرة وسهل الغاب بريف حماة، بدأت أعمال الحصاد الآلي لمحصول القمح في محافظتي الرقة وأطراف ريف الحسكة، بالتزامن مع حصاد محصول البرسيم المخصص للأعلاف، في وقت يسود فيه ترقب لمستوى الإنتاج هذا العام رغم التحديات المناخية وتأخر الموسم نتيجة امتداد فصل الشتاء.
وأعرب مزارعون عن ارتياحهم النسبي لمستوى الإنتاج المتوقع، لكنهم أشاروا في الوقت نفسه إلى صعوبات تتعلق بندرة اليد العاملة وضعف البنية التحتية للطرق الزراعية، ما يعيق وصول الآليات إلى بعض الأراضي ويزيد من صعوبة عمليات الحصاد.
وفي الساحل السوري، وتحديداً في محافظة طرطوس، انطلق حصاد القمح وسط مؤشرات إيجابية وإنتاجية وُصفت بالوفيرة مقارنة بالسنوات السابقة، ما عزز من تفاؤل المزارعين بمردود الموسم الحالي.
ويرى فلاحون في المنطقة أن زيادة أسعار استلام القمح بموجب مرسوم حكومي حديث ساهمت في تحسين الجدوى الاقتصادية للموسم، ما انعكس إيجاباً على دافعية الإنتاج، في ظل اعتماد العديد من الأسر بشكل أساسي على الزراعة كمصدر دخل.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال تحديات قائمة تتعلق بتأمين مستلزمات الإنتاج، مثل البذار والأسمدة والوقود، إضافة إلى الحاجة إلى صيانة الحصادات لتقليل فاقد الحبوب أثناء عمليات الجمع والنقل.
وكانت السلطات السورية قد أصدرت في مايو/أيار 2026 مرسوماً يمنح مكافأة تشجيعية قدرها 9000 ليرة سورية جديدة لكل طن قمح يتم تسليمه إلى المؤسسة السورية للحبوب، وذلك بعد جدل واسع أعقب تحديد سعر شراء الطن عند 46 ألف ليرة، وهو ما اعتبره مزارعون حينها غير مجزٍ اقتصادياً.







