خسائر قاسية لحزب العمال البريطاني وصعود لافت لليمين المتطرف في الانتخابات المحلية

أظهرت النتائج الجزئية للانتخابات المحلية في المملكة المتحدة تكبد حزب العمال بقيادة رئيس الوزراء كير ستارمر خسائر كبيرة بمئات المقاعد، مقابل صعود قوي لحزب “إصلاح المملكة المتحدة” اليميني بقيادة نايجل فاراج، خاصة في معاقل عمالية تقليدية شمالي إنجلترا.
ووفقا لما نقلته أسوشيتد برس، تمكن حزب “إصلاح المملكة المتحدة” من حصد مئات المقاعد المحلية في مناطق مثل هارتلبول، في نتائج وصفها محللون بأنها “استفتاء غير رسمي” على أداء حكومة ستارمر بعد أقل من عامين على وصولها إلى السلطة في يوليو/تموز 2024.
وفي أول تعليق حكومي على النتائج، قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي إن ستارمر “لا يزال قادرا على تصحيح المسار”، معتبرا أن آخر ما يحتاجه البريطانيون حاليا هو “فوضى انتخابات قيادة جديدة”.
من جهته، حذر نائب رئيس الوزراء ديفيد لامي من محاولات الإطاحة بستارمر، قائلا: “لا يمكن تغيير الطيار أثناء الرحلة”.
وشارك الناخبون البريطانيون الخميس في انتخاب أكثر من 5 آلاف عضو بالمجالس المحلية في إنجلترا، إضافة إلى أعضاء البرلمانين ذوي الحكم الذاتي في أسكتلندا وويلز.
تراجع شعبية ستارمر
وجاءت هذه الانتخابات في وقت تشهد فيه شعبية ستارمر تراجعا حادا، إذ أظهر استطلاع لمؤسسة YouGov أن نحو 70% من البريطانيين ينظرون سلبا إلى أداء رئيس الوزراء.
وتواجه حكومة حزب العمال ضغوطا متزايدة بسبب أزمة غلاء المعيشة، وصعوبات تحقيق وعود النمو الاقتصادي، إضافة إلى تداعيات التوترات في الشرق الأوسط وتأثر إمدادات النفط عبر مضيق هرمز.
وتشير استطلاعات الرأي والنتائج الأولية إلى احتمال خسارة حزب العمال ما يصل إلى ألفي مقعد محلي في إنجلترا، فضلا عن خطر فقدان السيطرة على برلمان ويلز لأول مرة منذ عام 1998 لصالح حزب بلايد سيمرو القومي اليساري.
وفي المقابل، يواجه حزب المحافظين بقيادة كيمي بادينوك بدوره خسائر كبيرة قد تصل إلى 600 مقعد محلي، مع انتقال عدد من معاقله التقليدية إلى حزب “إصلاح المملكة المتحدة”.
ويرى مراقبون أن هذه النتائج قد تزيد الضغوط داخل حزب العمال للمطالبة بتحديد موعد لرحيل ستارمر قبل الانتخابات العامة المقبلة عام 2029، مع تصاعد الحديث عن شخصيات مرشحة لخلافته، من بينها أنجيلا راينر وويس ستريتينغ وآندي بورنهام.







