مستشار سياسي: هل يفقد الحزب الديمقراطي دعمه التقليدي لإسرائيل؟ تحوّل لافت في المزاج الأمريكي

يطرح مستشار سياسي ديمقراطي مخضرم في واشنطن، عمل لأكثر من 35 عاما في دوائر الحزب، تساؤلا بات أكثر حضورا داخل الأوساط السياسية الأمريكية: هل يتجه الحزب الديمقراطي إلى إنهاء دعمه التاريخي غير المشروط لإسرائيل؟
ويشير الكاتب إلى أن هذا السؤال، الذي كان يعد محظورا سياسيا قبل سنوات قليلة، أصبح اليوم محل نقاش علني داخل الحزب، خاصة مع تصاعد الخلافات حول سياسات حكومة بنيامين نتنياهو والحرب في غزة.
تصويت غير مسبوق داخل الكونغرس
يستند هذا التحول، وفق الكاتب، إلى تصويت 40 عضوا ديمقراطيا في مجلس الشيوخ لصالح قرار يحد من مبيعات الأسلحة لإسرائيل، في خطوة وُصفت بأنها خروج واضح عن الموقف التقليدي للحزب.
وتضمن القرار أسلحة بينها جرافات عسكرية يُقال إنها تُستخدم في هدم منازل فلسطينية في الضفة الغربية، ما دفع بعض النواب لتبرير موقفهم بانتقادات مباشرة للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة.
تراجع الثقة في إسرائيل داخل الرأي العام
تشير استطلاعات رأي حديثة إلى تراجع ملحوظ في ثقة الأمريكيين بإسرائيل، حيث أظهر مركز “بيو” للأبحاث أن 27% فقط من الأمريكيين يثقون برئيس الوزراء الإسرائيلي، وتنخفض النسبة إلى 12% بين الديمقراطيين.
كما تعكس البيانات أن نحو 80% من الناخبين الديمقراطيين والمستقلين ذوي الميل الديمقراطي بات لديهم تصور سلبي تجاه إسرائيل، في تحول لافت مقارنة بالسنوات الماضية.
الحرب في غزة نقطة التحول
يرى الكاتب أن الحرب في غزة بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 كانت نقطة مفصلية في تغير المزاج السياسي، إذ اعتبر قطاع واسع من الديمقراطيين أن الرد العسكري الإسرائيلي تسبب في خسائر إنسانية مفرطة.
كما يشير إلى تصاعد أعمال العنف في الضفة الغربية، والتي وثقتها تقارير أممية ومنظمات حقوقية، باعتبارها عاملا إضافيا في تآكل الدعم السياسي لإسرائيل داخل الحزب الديمقراطي.
جيل جديد وإعلام مختلف
يلفت المقال إلى دور الشباب الأمريكي ووسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل وعي جديد تجاه القضية، بعيدا عن الإعلام التقليدي، حيث لعبت المنصات الرقمية دورا أساسيا في إعادة تشكيل الرأي العام، خصوصا في الجامعات الأمريكية.
موقف قيادات بارزة
يشير الكاتب إلى خطاب السيناتور تشاك شومر، زعيم الأغلبية السابق في مجلس الشيوخ، الذي وصف فيه نتنياهو بأنه “عقبة أمام السلام”، ودعا إلى تغيير القيادة في إسرائيل، معتبرا أن استمرار النهج الحالي قد يجعل إسرائيل “دولة منبوذة” دوليا.
خلاصة سياسية
يخلص المستشار إلى أن دعم إسرائيل داخل الحزب الديمقراطي لم يعد تلقائيا كما في السابق، بل أصبح مشروطا بسلوك الحكومة الإسرائيلية. ويرى أن استمرار النهج الحالي قد يجعل العلاقة بين الطرفين أكثر تعقيدا، ما لم يحدث تغيير سياسي في إسرائيل أو إعادة صياغة لطبيعة هذه العلاقة داخل واشنطن.







