طفلة فلسطينية تنجو من حريق شقة قصفها الاحتلال الإسرائيلي في غزة

نجت طفلة فلسطينية تبلغ من العمر 3 سنوات من الموت حرقا، بعدما حاصرتها النيران داخل شقة سكنية استهدفها قصف إسرائيلي غرب مدينة غزة فجر الأربعاء، في مشهد وثقه الصحفي علي الجعفراوي، الذي تمكن من الوصول إليها وانتشالها وسط النيران والدخان الكثيف.
ونشر الجعفراوي مقطعا مصورا يوثق لحظات إنقاذ الطفلة، موضحا أنه توجه إلى الشقة المستهدفة فور وقوع القصف، ليجد الصغيرة محاصرة باللهب وتبكي، بينما حالت كثافة النيران والدخان دون الوصول إليها بسهولة، قبل أن يتمكن من الدخول وإخراجها.
تفاصيل عملية الإنقاذ
وقال الجعفراوي، في حديث للجزيرة نت، إنه كان موجودا في مستشفى الشفاء لتغطية الأحداث الميدانية عندما سمع فجر الأربعاء صوت تحليق طائرة مروحية إسرائيلية، مشيرا إلى أن تجاربه السابقة جعلته يتوقع أن يعقب هذا التحليق قصف لشقق سكنية.
وأضاف أنه تتبع مصدر الصوت وموقع الانفجار بعد إطلاق الطائرة صاروخا، حتى وصل إلى عمارة الأمين في شارع النصر، التي تعرضت للقصف، وكان أول من وصل إلى المكان قبل طواقم الإسعاف.
وأوضح أنه صعد إلى الشقة، حيث كانت النيران تشتعل في أرجائها، ثم دخل رغم الدخان والحرائق بعدما سمع صراخ طفلة من الداخل. وتمكن من العثور عليها وإنقاذها سريعا، قبل أن يسلمها إلى الموجودين في المكان لنقلها إلى المستشفى.
محاولة إنقاذ آخرين وسط النيران
ولم تنته محاولات الجعفراوي عند إنقاذ الطفلة، إذ عاد إلى الشقة المشتعلة في محاولة للوصول إلى أشخاص آخرين، بالتزامن مع توثيق آثار القصف، لكن الدخان الكثيف أعاق تحركه.
وقال إنه تعرض للاختناق وفقد الوعي نتيجة استنشاق الدخان، مضيفا أنه شاهد امرأة تشتعل فيها النيران داخل الشقة.
وكشف الجعفراوي أن الطفلة التي أنقذها تدعى مريم أحمد غانم، وتبلغ من العمر 3 سنوات، مشيرا إلى أن والدها استشهد في بداية الحرب، فيما فقدت والدتها حياتها خلال القصف الذي استهدف الشقة فجر الأربعاء، لتبقى الصغيرة يتيمة الوالدين.
تفاعل واسع مع مشاهد الإنقاذ
وانتشر المقطع المصور على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط حالة من الحزن والتأثر بمشهد الطفلة المحاصرة بالنيران، والتساؤلات بشأن معاناة الأطفال في قطاع غزة جراء القصف المتواصل.
وعبّر ناشطون عن أسفهم لما تتعرض له الطفولة في غزة، متسائلين عن ذنب الأطفال الذين يجدون أنفسهم في مواجهة الموت والخوف بدلا من الأمان، ومؤكدين أن الصغار يدفعون ثمنا باهظا لحرب لم يختاروها.
كما وصف مدونون المقطع بأنه صورة من الحياة اليومية في القطاع، حيث تحول نوم الأطفال إلى لحظات رعب إثر القصف، واضطر بعضهم إلى مواجهة النيران والدخان قبل أن يتمكن المنقذون من الوصول إليهم.







