أخبار عربية ودولية

عراقجي: طهران درست رسالة فانس ووفد إيراني توجه إلى الدوحة لاستكمال المفاوضات

وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي محاولة الولايات المتحدة فتح قنوات للحوار والتفاهم بأنها خطوة إيجابية، مؤكدا أن وفدا إيرانيا توجه إلى العاصمة القطرية الدوحة في إطار التحركات الدبلوماسية الرامية إلى استئناف المفاوضات.

وقال عراقجي، في مقابلة مع قناة الجزيرة، إن طهران درست الرسالة التي تلقتها من نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس بعناية، وناقشت مضمونها خلال اجتماعات على مستوى رفيع.

وكان فانس قد بعث رسالة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، بتوجيه من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في مسعى لإعادة إحياء المفاوضات المتوقفة بين واشنطن وطهران.

والخميس الماضي، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلا عن مسؤولين أمريكي وإيراني، بأن فانس بادر إلى التواصل مع رضائي عبر رسالة نُقلت بوساطة قطرية، ووصلت إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني يوم الأحد الماضي.

وخلال المقابلة التي من المقرر بثها يوم الأحد، حذر عراقجي من أن استخدام الرسالة الأمريكية لإثارة الانقسامات داخل إيران سيكون، بحسب تعبيره، خطأ جديدا يضاف إلى أخطاء واشنطن السابقة.

وشدد الوزير على أن بلاده لا تستبعد أي سيناريو يتعلق باحتمال اندلاع الحرب، مؤكدا استعدادها للتعامل مع مختلف التطورات.

وفد إيراني في الدوحة

وفي إطار التحركات الدبلوماسية، أعلن عراقجي توجه وفد إيراني إلى الدوحة، موضحا أن مساعده موجود حاليا في قطر لمواصلة المشاورات والاتصالات المتعلقة بالمفاوضات.

وأشار إلى استمرار الوساطات القطرية والباكستانية، لافتا إلى أن ممثلي البلدين يواصلون التواصل مع الجانب الإيراني وبحث الشروط التي طرحتها طهران.

وكشف وزير الخارجية الإيراني أن الوسطاء قدموا مقترحات تتعلق بالملف النووي، وهي مقترحات لا تزال قيد الدراسة ضمن المرحلة الثانية من المسار التفاوضي.

وأعرب عراقجي عن تقدير بلاده للجهود التي تبذلها قطر وباكستان، مشيدا باستمرار اتصالاتهما ومساعيهما الرامية إلى تقريب وجهات النظر ودفع المسار الدبلوماسي إلى الأمام.

مضيق هرمز وشروط استئناف المفاوضات

وفيما يتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز، قال عراقجي إن المقترح الإيراني يمثل المبادرة الوحيدة المطروحة حاليا لإعادة فتح المضيق.

وأوضح أن الجانب القطري اقترح تقليص الفترة اللازمة لتنفيذ المقترح إلى خمسة أيام، قبل أن ينتهي النقاش إلى صيغة تختصر مدة التنفيذ إلى يومين.

وأكد وزير الخارجية الإيراني أن إعادة فتح المضيق وفقا للشروط التي وضعتها طهران يمكن أن تمهد الطريق أمام استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن الملفات العالقة.

كما طالب بإعادة الإعفاءات المتعلقة بالنفط الإيراني، والإفراج عن جميع الأموال الإيرانية المجمدة.

وأضاف عراقجي أن بلاده تشترط الاعتراف بمسار الملاحة الجديد الذي حددته بالتنسيق مع سلطنة عمان في مضيق هرمز، مع إغلاق المسارات الأخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى