القمة الخليجية التشاورية في جدة تؤكد التضامن الأمني وتدعو لمسار دبلوماسي لاحتواء التوتر الإقليمي

أصدر الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الأستاذ جاسم محمد البديوي، بيانا إعلاميا عقب انعقاد القمة الخليجية التشاورية التي استضافتها مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، بمشاركة قادة دول المجلس، وبرئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وذلك يوم الثلاثاء الموافق 28 أبريل 2026، بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.
وأوضح البيان أن القادة ناقشوا مستجدات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها تصاعد التوتر في المنطقة، وما تعرضت له بعض دول المجلس والمملكة الأردنية الهاشمية من اعتداءات إيرانية، مؤكدين أهمية الدفع نحو مسار دبلوماسي يهدف إلى احتواء الأزمة، وبناء تفاهمات تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي على المدى البعيد.
وأشاد القادة بمبادرة المملكة العربية السعودية لعقد القمة، معتبرين أنها تعكس حرصها على تعزيز التضامن الخليجي وتنسيق المواقف لمواجهة التحديات الراهنة، كما أعربوا عن إدانتهم الشديدة للاعتداءات التي استهدفت منشآت مدنية وبنى تحتية، وما خلفته من خسائر بشرية ومادية.
وأكد البيان أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكا صريحا للسيادة الوطنية ولأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، داعيا إلى ضرورة اتخاذ خطوات جادة لإعادة بناء الثقة وتهدئة التصعيد.
كما شدد القادة على حق دول مجلس التعاون في الدفاع عن نفسها، فرادى أو مجتمعة، وفقا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، مع التأكيد على أن أمن دول المجلس كل لا يتجزأ، وأن أي اعتداء على دولة عضو يُعد اعتداء على جميع الدول الأعضاء، استنادا إلى اتفاقية الدفاع المشترك.
وفي السياق ذاته، ثمّن القادة جاهزية وكفاءة القوات المسلحة في دول المجلس في التصدي للهجمات، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيّرة، مشيدين بدورها في حماية أمن الدول ومقدراتها.







