برشلونة يلغي تكريم لاعبيه المتوجين مع إسبانيا بسبب الجدل السياسي

أعلن خوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة، إلغاء مراسم التكريم التي كان مقررا إقامتها الخميس للاعبي الفريق المتوجين مع منتخب إسبانيا بكأس العالم، وذلك قبل مواجهة أتلتيك بلباو في منافسات الدوري الإسباني.
وقال لابورتا، في تصريحات نشرها الموقع الرسمي للنادي ونقلها موقع “لا راثون”، إن قرار إلغاء مراسم التكريم جاء بسبب السياق والظروف والتوقيت غير المناسب، في ظل حالة الجدل التي أعقبت الأحداث التي شهدتها مباراة إلتشي الأخيرة.
وكان الاتحاد الإسباني لكرة القدم قد اقترح تنظيم مراسم خاصة للاحتفاء بلاعبي برشلونة الذين ساهموا في تتويج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم، على أن تقام قبل انطلاق مواجهة أتلتيك بلباو.
جدل بسبب اعتقالات المشجعين
ويأتي قرار برشلونة في أعقاب توتر أثارته أحداث وقعت قبل مباراة إلتشي، بعدما أوقفت الشرطة عددا من مشجعي النادي.
وكان من بين الموقوفين مشجع يحمل علم “الاستيلادا”، وهو العلم المرتبط بالحركة المطالبة باستقلال إقليم كتالونيا عن إسبانيا، ما أعاد النقاش حول العلاقة المعقدة بين النادي الكتالوني والقضايا السياسية والهوية الإقليمية إلى الواجهة.
ويرتبط برشلونة تاريخيا بجزء من الحركة الثقافية والسياسية في كتالونيا، ولذلك غالبا ما تحظى القضايا المتعلقة بالهوية الكتالونية والرموز المرتبطة بها بحساسية خاصة داخل محيط النادي وجماهيره.
لابورتا يبرر قرار الإلغاء
وأكد لابورتا أن قرار عدم إقامة التكريم لا يتعلق برفض الاحتفاء باللاعبين، وإنما بملاءمة توقيت المناسبة والظروف المحيطة بها.
ويرى النادي أن إقامة مراسم احتفالية في ظل الجدل الذي أعقب الأحداث الأخيرة قد تفتح الباب أمام مزيد من النقاشات السياسية، بدلا من أن تركز المناسبة على الإنجاز الرياضي للاعبين مع المنتخب الإسباني.
وكان من المنتظر أن يحظى اللاعبون المتوجون مع إسبانيا بتقدير جماهير ملعب برشلونة، في مناسبة تجمع بين إنجاز المنتخب الإسباني وحضور عدد من أبرز عناصر النادي الكتالوني.
برشلونة بين الرياضة والهوية الكتالونية
ويعكس القرار مرة أخرى الحساسية التي تحيط ببرشلونة عندما تتقاطع الرياضة مع قضايا الهوية والسياسة في كتالونيا.
فالنادي لا يمثل الجانب الرياضي فقط بالنسبة إلى قطاع واسع من جماهيره، بل يحمل أيضا رمزية ثقافية وإقليمية جعلته على مدار عقود جزءا من النقاش المرتبط بالهوية الكتالونية.
ومع ذلك، يظل لاعبو برشلونة الدوليون جزءا من المنتخب الإسباني، وهو ما يجعل الاحتفاء بإنجازاتهم مع “لا روخا” مسألة رياضية في الأساس، رغم إمكانية تداخلها مع حساسيات سياسية قائمة.
وبإلغاء مراسم التكريم، اختار مجلس إدارة برشلونة تجنب إقامة احتفال في توقيت يرى أنه غير مناسب، على أن يبقى التركيز خلال الفترة المقبلة منصبا على المنافسات الرياضية للفريق والاستحقاقات المحلية.







