تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية ومقتل جندي إسرائيلي وتهديدات بإخلاء بلدات جنوب لبنان

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان، ما يرفع عدد القتلى في المنطقة إلى ستة جنود منذ اتفاق وقف إطلاق النار، في ظل استمرار التوترات العسكرية وتبادل الهجمات عبر الحدود بين إسرائيل وحزب الله.
وأوضح الجيش الإسرائيلي في بيان أن الرقيب أول نيغيف داغان، البالغ من العمر 20 عاماً، قُتل خلال ما وصفها بـ”المعارك في جنوب لبنان”، مشيراً إلى أن إجمالي القتلى الإسرائيليين في لبنان منذ بداية الحرب مع حزب الله في الثاني من مارس/آذار ارتفع إلى 20 شخصاً، بينهم 19 جندياً ومدني يعمل متعاقداً مع الجيش.
وفي السياق ذاته، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن حصيلة القتلى في جنوب لبنان ارتفعت إلى ستة جنود منذ استئناف القتال بعد وقف إطلاق النار، في مؤشر على استمرار العمليات العسكرية على الأرض.
إنذارات بالإخلاء واستهدافات متبادلة
أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخ أُطلق من الأراضي اللبنانية باتجاه شمال إسرائيل، متهماً حزب الله بخرق تفاهمات وقف إطلاق النار.
كما وجه إنذارات عاجلة بإخلاء سكان عدد من البلدات في جنوب لبنان، من بينها شبريحا وحمادية وزقوق المفدي ومعشوق والحوش، مطالباً المدنيين بالابتعاد مسافة لا تقل عن كيلومتر واحد، ومتوعداً بتنفيذ ضربات ضد ما وصفها بأهداف تابعة لحزب الله.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أصدر في وقت سابق إنذارات مماثلة شملت عدداً من البلدات في الجنوب والشرق اللبناني، قبل أن يعلن بدء سلسلة غارات استهدفت مواقع قال إنها “بنى تحتية عسكرية لحزب الله”.
وفي المقابل، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن صفارات الإنذار دوت في منطقة الجليل عقب إطلاق صواريخ من لبنان، مع تسجيل اعتراض ثلاثة صواريخ وسقوط أخرى في مناطق مفتوحة دون وقوع إصابات معلنة.
وتحدثت تقارير عن سماع انفجارات في شمال إسرائيل، فيما فرضت السلطات رقابة على حجم الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن تلك الهجمات.
عمليات لحزب الله وخسائر بشرية في لبنان
من جانبه، أعلن حزب الله تنفيذ 13 عملية عسكرية ضد مواقع إسرائيلية في جنوب لبنان، استهدفت مواقع عسكرية ودبابات وتجمعات للجنود، مؤكداً أن عملياته تأتي “رداً على خروقات إسرائيل المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار”.
وفي تطور ميداني سابق، أفيد بمقتل عشرات الأشخاص وإصابة آخرين جراء عشرات الغارات الإسرائيلية على مناطق متفرقة من لبنان، في إطار التصعيد المستمر منذ أسابيع، والذي تسبب في موجات نزوح واسعة تجاوزت المليون شخص وفق تقديرات رسمية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل محادثات إقليمية ودولية متواصلة تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار بين الجانبين، وسط استمرار التوتر على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وغياب أي اتفاق دائم يضع حداً للمواجهات المتكررة منذ أشهر.







