موديز تخفض توقعات نمو الاقتصاد الإسرائيلي إلى 3.7% وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية

خفضت وكالة موديز للتصنيف الائتماني توقعاتها لنمو الاقتصاد الإسرائيلي خلال عام 2026 إلى 3.7%، مقارنة بتقدير سابق بلغ 5%، مشيرة إلى أن استمرار التوترات الإقليمية وهشاشة اتفاقات وقف إطلاق النار مع إيران وحزب الله وحركة حماس يفرض ضغوطا متزايدة على الاقتصاد.
وأبقت الوكالة في تقريرها تصنيف إسرائيل الائتماني عند “Baa1” مع نظرة مستقبلية مستقرة، لكنها حذرت من أن ارتفاع مستويات الدين العام سيظل يشكل تحديا في ظل التداعيات الاقتصادية والمالية الناجمة عن الصراعات الإقليمية.
وأكدت موديز أن البيئة الأمنية الحالية ما تزال تمثل أحد أبرز المخاطر التي تهدد آفاق النمو والاستقرار المالي، مشيرة إلى أن استمرار اتفاقات وقف إطلاق النار، رغم هشاشتها، قد يمنح الاقتصاد فرصة للتعافي بعد الأداء الضعيف الذي سجله خلال الربع الأول من العام.
ورجحت الوكالة أن يرتفع معدل النمو إلى 3.7% في عام 2026، مقارنة بـ2.9% في عام 2025، إلا أن هذه التقديرات تبقى أقل بكثير من توقعاتها الصادرة في يناير الماضي، والتي كانت تشير إلى نمو يبلغ 5%.
وجاءت مراجعة موديز بعد الحرب التي استمرت ستة أسابيع بين إسرائيل وإيران، والتي اندلعت في 28 فبراير الماضي، إضافة إلى تجدد المواجهات مع حزب الله، وهو ما أسهم في زيادة الضغوط على الاقتصاد الإسرائيلي.
في المقابل، يتوقع بنك إسرائيل أن يحقق الاقتصاد نموا بنسبة 4% خلال العام الجاري، وهو تقدير يفوق توقعات موديز، بينما خفض صندوق النقد الدولي في مطلع يوليو توقعاته لنمو الاقتصاد الإسرائيلي في عام 2026 إلى 3.5%، بعدما كانت تبلغ 4.8%، مرجعا ذلك إلى تأثير الحروب في إيران ولبنان وقطاع غزة على النشاط الاقتصادي.
وأظهرت البيانات الاقتصادية الأخيرة انكماش الاقتصاد الإسرائيلي بمعدل سنوي بلغ 3.8% خلال الربع الأول من العام، مع تراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.5% مقارنة بالربع الأخير من عام 2025.كما انخفض إنتاج قطاع الأعمال بنسبة 3.1%، وتراجع الإنفاق الاستهلاكي الخاص بنسبة 4.7%، في حين هبط الإنفاق الأساسي للفرد، الذي يشمل الغذاء والسكن والوقود والكهرباء، بنسبة 10.1%، في مؤشر على استمرار الضغوط الاقتصادية الناتجة عن الأوضاع الأمنية والمالية.







