موريتانيا تبحث تحسين شروط التمويل للمدرسين والعاملين في قطاع التعليم

بحثت وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي، هدى باباه، اليوم الاثنين في نواكشوط، مع رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد، والمكتب التنفيذي للجمعية المهنية للبنوك الموريتانية برئاسة محمد ولد الطايع، سبل تحسين شروط التمويل والقروض الموجهة للمدرسين والعاملين في قطاع التعليم.
ويأتي اللقاء في إطار بحث آليات من شأنها توفير تسهيلات تمويلية أكثر ملاءمة للعاملين في القطاع، وتحسين ظروفهم الاجتماعية والمهنية، بما يدعم جهود إصلاح المنظومة التعليمية.
وزيرة التربية تدعو إلى معاملة تفضيلية للمدرسين
وأشادت الوزيرة خلال اللقاء بمواكبة الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين لجهود الوزارة في مجال إصلاح التعليم، في إطار التوجيهات التي يوليها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لقطاع التربية والتعليم.
وأكدت أن تحسين شروط التمويل الخاصة بالمدرسين والعاملين في القطاع يمكن أن يشكل عاملا مساعدا في النهوض بالتعليم، فضلا عن دوره في تحسين الظروف المعيشية للعاملين في الميدان التربوي.
ودعت هدى باباه إلى منح العاملين في قطاع التعليم معاملة تفضيلية فيما يتعلق بالقروض، من خلال مراجعة شروط التمويل والاقتطاعات، والعمل على خفض نسب الفوائد، بما يسمح للمدرسين بالوصول إلى خدمات مالية أكثر ملاءمة لظروفهم.
لجنة فنية لدراسة شروط القروض
وطالبت الوزيرة بتشكيل لجنة فنية مشتركة تتولى دراسة مختلف جوانب الموضوع، وتحديد الإجراءات العملية التي يمكن اعتمادها لتحسين استفادة المدرسين من التسهيلات التمويلية.
ومن المنتظر أن تركز اللجنة، في حال تشكيلها، على دراسة شروط القروض ونسب الفوائد والاقتطاعات، والبحث عن صيغ تمويل تراعي خصوصية العاملين في قطاع التعليم وقدرتهم على السداد.
اتحاد أرباب العمل يتعهد بمتابعة الملف
من جانبه، أكد رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد استعداد الاتحاد لمتابعة الملف مع السلطات العمومية، بما يضمن استفادة المدرسين من التسهيلات التي يتيحها القانون.
وشجع في الوقت نفسه على توجيه القروض نحو مجالات استثمارية ذات مردودية مستدامة، وفي مقدمتها تمويل السكن، باعتباره من المجالات التي يمكن أن توفر للعاملين في التعليم استفادة طويلة الأمد من التمويلات المتاحة.
الجمعية المهنية للبنوك تبدي استعدادها لدراسة الحلول
بدوره، رحب رئيس الجمعية المهنية للبنوك الموريتانية محمد ولد الطايع بالمبادرة، معتبرا أنها تمثل سابقة من نوعها في مجال بحث سبل تحسين استفادة المدرسين من الخدمات التمويلية.
وأعرب عن استعداد الجمعية لدراسة مختلف الحلول الممكنة بجدية ومسؤولية، والعمل في إطار المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات المصرفية، بما يساعد على توفير تسهيلات تمويلية أكثر ملاءمة للمدرسين والعاملين في قطاع التعليم.
ويعكس اللقاء توجه الأطراف المعنية نحو البحث عن آليات عملية لتحسين الظروف المالية والاجتماعية للعاملين في قطاع التعليم، من خلال تعزيز التعاون بين الوزارة والقطاع المصرفي والاتحاد الوطني لأرباب العمل.







