بن غفير يثير عاصفة غضب دولية بتصريحات تحريضية واتهامات بالإبادة

في مشهد وُصف بأنه من أكثر التصريحات إثارة للجدل، نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير تغريدة عبر منصة “إكس” حصدت قرابة 19 مليون مشاهدة، تضمنت عبارات اعتُبرت تحريضية وتصعيدية بشكل غير مسبوق.
وقال بن غفير في منشوره إنه “مقابل كل دمعة تذرفها أم إسرائيلية، يجب أن تبكي ألف أم لبنانية، وأن لبنان بأكمله يجب أن يحترق”، في إشارة أثارت موجة واسعة من الانتقادات الدولية والإعلامية.
وأضاف الوزير الإسرائيلي، في السياق ذاته، أنه رغم “الاحترام للولايات المتحدة”، يجب على إسرائيل أن تؤكد للعالم أن دماء مواطنيها ليست مباحة، مشدداً على أن حماية الإسرائيليين وجنود الجيش تأتي في مقدمة الأولويات.
كما نقلت التغريدة تصريحات منسوبة له خلال اجتماعات داخلية مع رئيس الحكومة، دعا فيها إلى ما وصفه بتشديد الردع، قائلاً إن “في الشرق الأوسط لا يتحقق النصر بالاحتواء”، بل عبر “حسم شديد” في مواجهة ما وصفه بالإرهاب.
موجة انتقادات وردود فعل دولية
أثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة على منصات التواصل وفي الأوساط السياسية والإعلامية، حيث تساءل الإعلامي بيرس مورغان عن استمرار دعم أي حكومة تضم مسؤولين يطلقون، بحسب وصفه، تصريحات “تحريضية ومروعة”، معتبراً أن الخطاب المتداول “يقترب من الدعوة إلى إبادة جماعية”.
وفي المقابل، رد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت على تلك الانتقادات، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي يعمل وفق القانون الدولي في عملياته ضد حزب الله، واعتبر أن أي دولة أخرى ستتصرف بالطريقة نفسها في حال تعرض أمنها للخطر.
كما دعا بينيت إلى تجاهل تصريحات بن غفير، واصفاً إياه بأنه “لا يمثل الدولة الإسرائيلية”، مشيراً إلى أنه لم يخدم في الجيش، وبالتالي لا يعكس مواقف المؤسسة الرسمية، وفق تعبيره.
انقسام داخلي إسرائيلي وانتقادات من مواطنين
وفي سياق متصل، برزت ردود فعل داخلية من شخصيات إسرائيلية ومواطنين على مواقع التواصل، حيث عبّر أحد الحسابات التي عرّفت نفسها كمواطن إسرائيلي عن رفضه الشديد للحكومة الحالية، وخصوصاً بن غفير، واصفاً إياه بأنه من أسوأ الوزراء في تاريخ البلاد.
وأضاف أن شريحة واسعة من الإسرائيليين تعيش حالة من الاستياء من السياسات الحالية، مع توقعات بتغييرات سياسية محتملة خلال الانتخابات المقبلة، داعياً إلى إنهاء ما وصفه بسياسات الإضرار بالعلاقات الدولية.
موقف إيراني شديد اللهجة
من جهته، علّق وزير الخارجية الإيراني على التصريحات، معتبراً أنها تعكس، وفق تعبيره، “خطاباً تحريضياً صريحاً من داخل الحكومة الإسرائيلية”، مؤكداً أن مثل هذه التصريحات تمثل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.
ووصف المسؤول الإيراني ما يجري بأنه يعكس “عقيدة حرب دائمة” تتبناها، بحسب قوله، أطراف داخل الحكومة الإسرائيلية، محذراً من تداعيات استمرار هذا النهج على الاستقرار في المنطقة.







