أخبار عربية ودولية

الاحتلال يصادر أراضي في البيرة وسط تصعيد عسكري بالضفة الغربية

صادرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 15 دونما من أراضي مدينة البيرة في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة جديدة تعزز التوسع الاستيطاني وتفرض قيودا إضافية على وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم، بالتزامن مع تصعيد عسكري وعمليات اقتحام واعتقال في عدد من مناطق الضفة.

وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن سلطات الاحتلال استولت، بموجب أمر عسكري، على 15.342 دونما من أراضي مدينة البيرة، موضحة أن القرار يرتبط بمخطط لإقامة ما يسمى “مسارا أمنيا” بطول 3.835 أمتار يلتف حول مستوطنة “بساجوت” المقامة على أراضي جبل الطويل شرقي المدينة.

وبحسب الهيئة، فإن تنفيذ المخطط سيؤدي إلى إقامة منطقة عازلة جديدة حول المستوطنة، كما سيقيد وصول الفلسطينيين إلى الأراضي الواقعة بين الكتلة العمرانية للمستوطنة والمسار الذي حدده الأمر العسكري.

وتأتي هذه المصادرة ضمن إجراءات متواصلة لتوسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحيطة بالمستوطنات، من خلال إصدار الأوامر العسكرية وشق الطرق والمسارات الأمنية وإقامة المناطق العازلة، الأمر الذي يضيّق المساحات المتاحة أمام أصحاب الأراضي ويعزز فصلها عن محيطها الفلسطيني.

تعزيزات عسكرية في الضفة

وبالتزامن مع مصادرة الأراضي، تشهد الضفة الغربية تصعيدا عسكريا متواصلا، إذ أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الجيش عزز قواته في المنطقة ورفع عدد كتائبه المنتشرة فيها إلى 26 كتيبة، في ظل تصاعد التوتر الميداني.

وفي السياق ذاته، أوصت المنظومة الأمنية الإسرائيلية وزراء حكومة بنيامين نتنياهو بوقف تقديم الدعم لليهود الذين تصفهم السلطات بأنهم خارجون عن القانون في الضفة الغربية.

من جانبه، دافع وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن مشاريع البناء الاستيطاني في منطقة “إي1″، معتبرا أنها تهدف إلى منع إقامة دولة فلسطينية بالقرب من القدس.

وقال سموتريتش إن معارضة البناء في المنطقة تعني، بحسب وصفه، دعم إقامة دولة فلسطينية، في موقف يعكس استمرار التوجه الإسرائيلي نحو تعزيز النشاط الاستيطاني وفرض وقائع جديدة على الأرض.

وتواصل سلطات الاحتلال والمستوطنون، في المقابل، تنفيذ إجراءات تشمل مصادرة الأراضي وتوسيع المستوطنات وشق الطرق وإقامة المناطق العازلة، وسط مخاوف فلسطينية من تأثير هذه الإجراءات على التواصل الجغرافي بين المدن والقرى والتجمعات السكانية في الضفة الغربية.

اقتحامات واعتقالات في طولكرم

وفي تطور آخر، اعتقلت قوات الاحتلال، فجر الخميس، شابين خلال اقتحامها بلدة عنبتا شرقي طولكرم، في عملية عسكرية استمرت نحو سبع ساعات.

وأفادت مصادر محلية بأن القوات الإسرائيلية نفذت عمليات تفتيش واسعة داخل عدد من المنازل، بينها منازل أسرى محررين، وتخللت المداهمات أعمال تخريب لمحتويات المنازل والاستيلاء على مصاغات ذهبية وهواتف محمولة، إضافة إلى الاعتداء الجسدي والتهديد والتنكيل بعدد من المواطنين وأفراد عائلاتهم.

كما احتجزت القوات الإسرائيلية عددا من سكان البلدة وأخضعتهم للتحقيق الميداني قبل الإفراج عنهم لاحقا، بينما أبقت على اعتقال محمد سليمان غانم، البالغ 31 عاما، وصهيب عمار شحادة، البالغ 23 عاما.

وفي منطقة أخرى، اعتقلت قوات الاحتلال شابا من بلدة قفين شمال طولكرم بالقرب من مثلث برطعة المحاذي لمنطقة جنين.

اقتحام مقام يوسف في نابلس

ومساء الأربعاء، اقتحم مئات المستوطنين الإسرائيليين المنطقة الشرقية من مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، متجهين إلى مقام يوسف، وسط انتشار عسكري مكثف.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” إن قوات الاحتلال دفعت بعشرات الآليات العسكرية، ترافقها جرافة، إلى المنطقة الشرقية من نابلس لتأمين اقتحام المستوطنين للمقام.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصعيدا متزايدا، مع استمرار عمليات الاقتحام والاعتقال ومصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني، بما يضيف مزيدا من الضغوط على الفلسطينيين ويعزز المخاوف من تكريس واقع جغرافي جديد في الأراضي المحتلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى