أخبار عربية ودولية

قطر تدعو لوقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز والعودة إلى المفاوضات

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في احتواء الأزمة ووقف التصعيد، مشددا على أن استئناف المسار السياسي يتطلب وقف إطلاق النار وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز والعودة إلى طاولة المفاوضات.

وقال الأنصاري، خلال مؤتمر صحفي في الدوحة، إن قطر تعمل على إعادة طرفي الأزمة إلى الحوار والالتزام بما ورد في مذكرة التفاهم، موضحا أن خروقات وقف إطلاق النار حالت دون تنفيذ بنودها بصورة كاملة.

الدوحة تدفع نحو اتفاق بشأن مضيق هرمز

وأوضح المسؤول القطري أن بلاده شاركت، إلى جانب باكستان، في جهود الوساطة التي أسفرت عن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرا إلى أن الدوحة تترقب التوصل إلى اتفاق بين سلطنة عُمان وإيران بشأن مضيق هرمز.

وأضاف أن أي تفاهم بشأن المضيق من شأنه أن يساعد في إعادة إطلاق المسار التفاوضي ومنع المنطقة من الانزلاق إلى مزيد من التصعيد، مؤكدا أن قطر تدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق يضمن فتح المضيق بالتزامن مع وقف إطلاق النار.

وأشار الأنصاري إلى أن الدوحة ترى في العودة إلى المفاوضات المسار الأساسي لمعالجة الأزمة، سواء بهدف تنفيذ مذكرة التفاهم القائمة أو التوصل إلى اتفاق جديد يضع حدا للحرب.

قطر تتمسك بتنفيذ خطة وقف إطلاق النار في غزة

وفيما يتعلق بقطاع غزة، أكد الأنصاري أن قطر تواصل جهودها لدفع الأطراف نحو تنفيذ خطة وقف إطلاق النار، رغم ما وصفه بـ”التعنت الإسرائيلي” في تطبيق عدد من بنودها.

واعتبر أن إعلان حركة حماس موافقتها على الخطة، بما يشمل ما يتعلق بمسألة نزع السلاح، يمثل خطوة مهمة في مسار التهدئة، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة تنفيذ إسرائيل التزاماتها المنصوص عليها في المرحلتين الأولى والثانية من الاتفاق.

وأوضح أن عددا من تلك الالتزامات لم ينفذ حتى الآن، مؤكدا أن موقف حماس بشأن الخطة ليس جديدا، وإنما يأتي في إطار التزام سبق أن أعلنته ضمن خارطة طريق تم التوصل إليها بعد جهود وساطة استمرت لأكثر من عامين.

وشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من التفاهمات إلى التنفيذ الكامل للخطة التي وافق عليها طرفا الاتفاق، بما يضمن تثبيت وقف إطلاق النار ومنع تجدد التصعيد.

قطر ترفض الرواية الإيرانية بشأن الطيارين

وفي ملف الطيارين الإيرانيين، رفض المتحدث باسم الخارجية القطرية الرواية الإيرانية بشأن ملابسات الحادث، مؤكدا أن الطائرات المعنية اخترقت الأجواء القطرية وانتهكت سيادة البلاد.

وقال إن الطائرات جرى التعامل معها وفقا لقواعد الاشتباك، بعد عدم استجابة الطيارين لمحاولات التواصل معهم.

وأوضح أن فرق البحث والإنقاذ عثرت في 19 مارس/آذار على بقايا أحد الطيارين، قبل أن تنتهي عمليات البحث في السادس من أبريل/نيسان بعد العثور على بقايا جثمان أحدهما.

وأضاف أن قطر أبلغت الجانب الإيراني بما حدث، كما استقبلت وفودا إيرانية تسلمت الجثمان ونقلته إلى إيران، حيث أقيمت مراسم الجنازة.

وأشار الأنصاري إلى أن الدوحة وجهت دعوة إلى طهران لإرسال فريق فني للاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ، إلا أن الجانب الإيراني لم يستجب، مؤكدا أن الدعوة لا تزال قائمة.

الدوحة: لا حاجة لطرف ثالث في قضية الطيارين

وردا على الحديث الإيراني عن إمكانية إشراك اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الملف، قال الأنصاري إن قطر لا ترى حاجة إلى تدخل طرف ثالث، في ظل وجود قنوات اتصال مباشرة مع طهران.

وأكد أن الدوحة عرضت تقديم جميع التفاصيل المتعلقة بالحادث للجانب الإيراني، مشيرا إلى أن قطر لا تزال مستعدة لتوضيح ملابسات عمليات البحث والإنقاذ.

ووصف التصريحات والادعاءات الإيرانية الأخيرة بشأن القضية بأنها “عارية عن الصحة تماما” و”غير منطقية”، مضيفا أن الدوحة ليست معنية بالدخول في سجال حول هذه التصريحات إذا كانت، بحسب تعبيره، مرتبطة بـ”استهلاك محلي”.

تنسيق خليجي لمواجهة التحديات

وكشف المتحدث باسم الخارجية القطرية عن إجراء اتصالات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية مع البحرين والسعودية والكويت، مؤكدا استمرار التنسيق الخليجي على مستويات متعددة، تشمل القادة ووزراء الخارجية والمسؤولين في قطاعات الأمن والدفاع.

وأوضح أن هذا التنسيق يهدف إلى التعامل بشكل جماعي مع أي تحديات قد تواجه دول المنطقة خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار حالة التوتر الإقليمي.

وأكد الأنصاري أن قطر لا تريد تكرار ما حدث في 28 فبراير/شباط، في إشارة إلى ما وصفه بخرق أجوائها وانتهاك سيادتها، مشددا على أن الدوحة لن تتردد في الدفاع عن شعبها وأراضيها وسيادتها في حال تعرضها لأي هجوم.

ومع ذلك، شدد على أن الخيار الدبلوماسي والحوار سيبقيان في مقدمة أولويات قطر، باعتبارهما الطريق الأكثر قدرة على احتواء التصعيد وتهيئة الظروف للعودة إلى المفاوضات والتوصل إلى تسويات تحول دون اتساع رقعة الأزمة في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى