أخبار عربية ودولية

إصابة 10 فلسطينيين خلال اقتحام المستوطنين والجيش الإسرائيلي غرب نابلس

أُصيب 10 فلسطينيين، بينهم أربعة أطفال، خلال اقتحام نفذه مستوطنون بحماية الجيش الإسرائيلي لحي جنيد غرب مدينة نابلس، وفق ما أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني، في وقت شهدت فيه المنطقة تجددًا للاشتباكات بين الشبان الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية.

اقتحامات في نابلس وبلدة تل

ذكرت مصادر فلسطينية أن عشرات المستوطنين اقتحموا مناطق غرب نابلس، بينها منطقة عين المزراب في بلدة تل، إضافة إلى منطقة العامرية والمناطق المحيطة بها، تحت حماية قوات الجيش الإسرائيلي.

وتزامن ذلك مع انتشار عسكري مكثف داخل الأحياء، حيث نفذت القوات الإسرائيلية عمليات دهم لعدد من المنازل، وحولت أحدها في بلدة تل إلى ثكنة عسكرية، كما اقتحمت بلدتي صرة وعورتا وحي المساكن الشعبية شرقي نابلس.

حملة مداهمات واعتقالات

واصل الجيش الإسرائيلي، خلال الليلة الماضية وفجر الجمعة، حملة اقتحامات واسعة في عدد من مدن وبلدات الضفة الغربية، شملت مداهمة منازل ومنشآت تجارية وتنفيذ عمليات اعتقال بحق عدد من الفلسطينيين.

وشهدت مناطق عدة عمليات تفتيش وانتشارًا عسكريًا، وسط توتر ميداني متواصل في محافظة نابلس.

تلغي مهرجان التين بسبب التصعيد

تسببت التطورات الأمنية في إلغاء فعاليات مهرجان التين السنوي في بلدة تل، بعدما أصبحت الأراضي الزراعية التي تشتهر بزراعة التين مناطق يصعب الوصول إليها نتيجة الانتشار العسكري الإسرائيلي وتجريف مساحات واسعة من الأراضي.

وقال رئيس المجلس القروي في تل، وليد زيدان، إن سكان البلدة خرجوا للدفاع عن منازلهم بعد تعرضها لهجمات من المستوطنين، مشيرًا إلى أن عائلة فلسطينية نجت قبل أيام من محاولة إحراق منزلها بعد مغادرته بدقائق.

وأضاف أن الجرافات الإسرائيلية بدأت أعمال تجريف في أراضٍ زراعية تُقدّر مساحتها بنحو ألفي دونم، مؤكدًا أن السلطات الإسرائيلية تمنع الجهات المحلية من الوصول إلى المنطقة لتقييم حجم الأضرار.

خسائر في القطاع الزراعي

تُعد بلدة تل من أبرز المناطق الزراعية في محافظة نابلس، إذ تضم آلاف أشجار التين وأكثر من 11 صنفًا محليًا، ويقصدها الزوار سنويًا خلال موسم القطاف.

وكان من المقرر تنظيم مهرجان يمتد ثلاثة أيام لعرض منتجات التين والألبان والمنتجات الريفية، إلا أن التصعيد الأمني حال دون إقامته.

تصاعد اعتداءات المستوطنين

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ المستوطنون 3488 اعتداءً بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال النصف الأول من عام 2026، شملت الاعتداء على المدنيين، وإحراق منازل ومركبات، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، إضافة إلى إقامة بؤر استيطانية جديدة.

وتؤكد الأمم المتحدة أن المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي، بينما يرى الفلسطينيون أن التوسع الاستيطاني المتواصل يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة ويزيد من حدة التوتر في الضفة الغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى